طالبت ست منظمات حقوقية مصرية الحكومة بالتوقف عن إنكار الانتهاكات وتقديم ردود كتابية مفصلة على الأسئلة التي لم تُجب عنها خلال مراجعة سجل مصر أمام لجنة الخبراء الأفريقية المعنية بحقوق الطفل ورفاهيته، في بيان مشترك أصدرته الخميس 22 أكتوبر 2026. والمنظمات هي لجنة العدالة، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وهيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية.
وراجعت اللجنة التقرير الدوري المجمّع لمصر الخميس 15 أكتوبر 2026، خلال دورتها العادية الثامنة والأربعين في ماسيرو عاصمة ليسوتو. وقالت المنظمات إن أسئلة اللجنة شملت خضوع كل من هم دون الثامنة عشرة لقضاء متخصص بالأطفال، ومدد الحبس الاحتياطي والرقابة القضائية على تجديده، والفصل بين الأطفال والبالغين، في ظل احتجاز أطفال في قضايا أمنية وادعاءات بتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة والإخفاء القسري. وطالبت بإتاحة بيانات مفصلة عن عدد الأطفال المحتجزين وأماكن احتجازهم وظروفه، وقالت إن الوفد الحكومي اكتفى في معظم ردوده بعرض التشريعات والاستراتيجيات.
ووفق البيان، أقر ممثلو الحكومة باستمرار ممارسات ضارة، منها تطبيب ختان الإناث، ووجود ثغرات تسمح بالتحايل على الحد الأدنى لسن الزواج عبر زيجات غير موثقة تُسجَّل لاحقًا. وتناولت المراجعة أيضًا صعوبة حصول أطفال الأسر البهائية على الوثائق المدنية لعدم الاعتراف بزواج آبائهم، وحقوق الأطفال اللاجئين وطالبي اللجوء في التعليم والخدمات الأساسية والتسجيل المدني، وتمويل المجلس القومي للطفولة والأمومة واستقلاله.
وكانت اللجنة الأفريقية قد قبلت في أبريل 2026 شكوى قدمتها لجنة العدالة ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان ومركز روبرت ف. كينيدي لحقوق الإنسان بشأن الطفل بهاء الدين فتحي محمد ماهر إسماعيل خليل، الذي قبض عليه ضباط من جهاز الأمن الوطني في سبتمبر 2024 وهو في السادسة عشرة. وتقول المنظمات إنه تعرض للإخفاء القسري والتعذيب بالصدمات الكهربائية، واحتُجز بمعزل عن العالم أكثر من ثلاثة أشهر، وفي الحبس الانفرادي 45 يومًا. وانتقلت الشكوى إلى مرحلة النظر في الموضوع.
الصورة: OER Africa، عبر ويكيميديا كومنز (CC BY 2.0)
