قالت لجنة حماية الصحفيين، الجمعة 23 أكتوبر 2026، إن 25 صحفيًا خلف القضبان في مصر، وهو أعلى عدد منذ عام 2021، في تقرير عن حملة السلطات المصرية على الصحافة المستقلة أعده محمد مندور، الباحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللجنة.
وقالت سارة القضاة، المديرة الإقليمية للجنة، إن السلطات المصرية «تتحرك على جبهات متعددة لتفكيك الصحافة المستقلة»، باحتجاز فريق تحرير كامل، ومحاكمة رئيسة تحرير «مدى مصر» لينا عطا الله، وترهيب الصحفيين الذين يحاسبون السلطة، وأضافت: «الرسالة واضحة: لا يوجد صحفي في مأمن».
وذكر التقرير أن الحملة اشتدت أواخر سبتمبر، حين قبضت قوات الأمن على صحفيي منصة «متصدقش»، الذين يواجهون اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها ونشر أخبار كاذبة. وبعد أسابيع، استدعت النيابة الصحفية المستقلة رشا عزب للتحقيق بسبب منشوراتها على مواقع التواصل الاجتماعي، واستدعت عطا الله، ثم أخلت سبيل الاثنتين بكفالة، وأحالت عطا الله إلى المحاكمة بتهمة إنشاء موقع إلكتروني وإدارته دون ترخيص. وقال التقرير إن السلطات تحايلت على الحظر الدستوري للحبس في قضايا النشر باستخدام قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2015.
وتنص المادة 105 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام على معاقبة من يُدان بهذه التهمة بغرامة من مليون إلى ثلاثة ملايين جنيه (20,704 إلى 62,112 دولارًا)، ويجوز للمحكمة أن تأمر بإغلاق الموقع ومصادرة معداته. وتبدأ محاكمة عطا الله الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بعد التحقيق معها في القضية رقم 9072 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا. وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي وافق على تمويل لمصر بقيمة 1.5 مليار يورو، وأن الولايات المتحدة تنازلت عن شروط حقوق الإنسان المرتبطة بالمساعدات العسكرية، وأن الحكومات الأمريكية والأوروبية التزمت الصمت علنًا تجاه حملة القبض.
الصورة: Jennifer 8. Lee، عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)
