قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، تجديد حبس صحفيي منصة «متصدقش» الستة لمدة 15 يومًا إضافية، على ذمة التحقيقات في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا.
وشمل القرار محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، وعمر هلال، ومحمد عادل، ومحمد محمود، الذين يواجهون اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي في ترويجها، وهي اتهامات أنكرها الصحفيون، بحسب فريق الدفاع.
ويُعد القرار ثاني تجديد لحبس أعضاء فريق متصدقش؛ إذ سبق أن جددت النيابة حبسهم للمدة نفسها في 13 أكتوبر الماضي، عقب استكمال التحقيقات معهم. وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وقتها إنهم لم يُواجهوا خلال الجلسة بدليل يثبت الاتهامات المنسوبة إليهم.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الصحفيين الستة تباعًا خلال يومي 28 و29 سبتمبر الماضي، من منازلهم وفي أحد شوارع القاهرة، وضبطت هواتف وأجهزة حاسوب تخصهم. وظلت أماكن احتجازهم غير معلومة لأسرهم ومحاميهم عدة أيام، قبل ظهورهم أمام نيابة أمن الدولة العليا، وفق رواية المنصة ومنظمات حقوقية.
وفي بيان سابق، قالت النيابة العامة إن التحقيقات بدأت بناءً على تحريات قطاع الأمن الوطني، التي نسبت إلى المنصة الارتباط بجماعة الإخوان المسلمين ونشر أخبار وبيانات كاذبة وتلقي أموال من الخارج. وأضافت أن فحص هاتف أحد المتهمين كشف، بحسب روايتها، مجموعات ورسائل تربطه بأشخاص خارج مصر. ولا تعني هذه الاتهامات ثبوت الوقائع قبل صدور حكم قضائي نهائي.
في المقابل، نفت «متصدقش» الاتهامات، وأكدت أنها منصة صحفية مصرية مستقلة تعمل بصورة معلنة منذ سنوات، وأن أعضاء فريقها يمارسون عملًا صحفيًا مهنيًا في التحقق من المعلومات وإنتاج التحقيقات. كما قالت المبادرة المصرية إن الصحفيين أنكروا الاتهامات خلال التحقيقات.
وأبلغ الصحفيون محاميهم بتعرضهم للضرب والتجريد القسري والصعق الكهربائي والتهديد وإجبارهم على تسجيل اعترافات مصورة خلال فترة احتجازهم السابقة على العرض على النيابة، وفق المبادرة المصرية وفريق الدفاع. ونفت وزارة الداخلية هذه الرواية، فيما أعلنت النيابة لاحقًا أن تقارير الطب الشرعي الخاصة بثلاثة منهم لم ترصد إصابات أو آثار عنف. ولا تزال روايتا الصحفيين والجهات الرسمية متعارضتين بشأن ظروف الاحتجاز.
ويضم الفريق صحفيًا واحدًا مقيدًا بنقابة الصحفيين، هو عبد الله قدري، إلى جانب خمسة صحفيين متدربين. وقالت النقابة إن صفتهم المهنية لا تقتصر على العضوية في جداولها، مشيرة إلى أن بعض أعضاء الفريق سبق أن قدموا عقود عملهم إليها عقب توقيفات مماثلة قبل ثلاث سنوات، ثم واصلوا العمل بالمنصة دون توجيه اتهامات إليهم.
وكان محامو نقابة الصحفيين وعدد من أعضاء مجلسها قد حضروا جلسة اليوم، في إطار مطالبة النقابة بإخلاء سبيل الصحفيين وضمان حقوقهم القانونية. وتزامنت الجلسة مع صدور حكم بتغريم رئيسة تحرير «مدى مصر» لينا عطا الله ثلاثة ملايين جنيه، وغلق الموقع ومصادرة معداته، على خلفية اتهامها بإدارة موقع إلكتروني دون ترخيص.
