حمى غامضة تجتاح مراكز إسنا بالأقصر.. السكان يستغيثون والصحة تكشف حقيقة المرض

سكان إسنا يشكون حمى متكررة، والصحة تصفها بعدوى موسمية دون إعلان العامل المسبب.
كولاج بصور أرشيفية لمستشفى إسنا وأعمال ترعة خور المكسر
Picture of آية ياسر

آية ياسر

في أواخر سبتمبر المنقضي أصابت سامح أبو زيد، معلم وأحد سكان قرية القرايا بمركز إسنا في محافظة الأقصر، حمى شديدة ، وآلامًا حادة بالمفاصل والعظام وإعياءً شديدًا، وسرعان ما ظهرت الأعراض نفسها على زوجته وأطفاله الأربعة، الأمر الذي دفع الأطباء إلى حقنهم بالمضادات الحيوية والمحاليل الوريدية لخفض درجة حرارة أجسادهم ووقف القيء لديهم، واستغرق تعافيهم نحو أسبوعين.

لكن أسرة سامح لم تكن الوحيدة في قريتها والقرى المجاورة التي داهمتها تلك الأعراض، إذ بدأت الإصابات في الظهور قبل نحو شهرين في عدد من نجوع جنوب مركز إسنا، وتحديدًا في منطقتي النميرات والقوارب، قبل أن تنتقل العدوى تدريجيًا من نجع إلى آخر، وتصل إلى قرى القرايا والنمسا والمساوية، ولم يعد يخلو منزل في ذلك المحيط، تقريبًا من إصابة أحد أفراده بالفيروس، – بحسب ما يروي لـ”زاوية ثالثة”.

وفي أكتوبر المنقضي عادت الأعراض للظهور لدى اثنين من أبناء سامح بعد تعافيهما، لكنه هذه المرة لجأ إلى ما وصفه بـ”الجرعة”، وهي محاليل وريدية يصرفها الصيادلة في قرى إسنا للمصابين غير القادرين على تحمل تكاليف الكشف في المستشفيات وعيادات الأطباء، ويؤكد أن الصيدليات في القرى تشهد ازدحامًا ملحوظًا لتزايد أعداد المرضى، والذين يضطرون إلى تعليق المحاليل مستعينين بأشجار أو وسائل بدائية.

يقول: “الأهالي اعتادوا التقلبات الجوية والإصابات التنفسية الموسمية، لكنها لم تكن تنتشر بهذه الصورة التي تشهدها قرى إسنا حاليًا، وما رأيناه من تفشي للإصابات خلال الشهرين الأخيرين، أشد مما حدث في مركزنا خلال جائحة كورونا”.

ويشرح أن غالبية المرضى لا يتوجهون مباشرة إلى الوحدات الصحية والمستشفيات، بل يفضلون اللجوء مباشرة إلى الصيدليات أو العيادات الخاصة، تجنبًا للانتظار الطويل أو بسبب وجود نواقص أدوية في صيدليات الوحدات الصحية، مؤكدًا أن مستشفى إسنا العام لا تكفي وحدها لتقديم الرعاية الصحية للسكان في المركز، البالغة مساحته نحو 109.62 كم، وعدد سكانه حوالي 370,730 نسمة.

وتشهد قرى جنوب إسنا ومركز المدينة، الواقعة جنوب محافظة الأقصر، منذ أكتوبر 2026، تصاعدًا في شكاوى المواطنين بشأن انتشار أعراض مرضية متشابهة بين كثير من السكان، تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة، وآلام شديدة بالجسم والعظام، والصداع والإجهاد العام، لفترات تراوحت بين عشرة أيام وأسبوعين، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن طبيعة الإصابات ومصدرها.

المحامي محمد عاطف، أحد سكان مركز إسنا بمحافظة الأقصر، كان واحدًا من المصابين بالفيروس الشهر الماضي، ويتذكر أن الأعراض التي عانى منها بدأت بارتفاع مفاجئ وشديد في درجة الحرارة التي تراوحت بين 40 إلى 42 درجة، واستمر ذلك نحو ثلاثة أو أربعة أيام، قبل أن تتراجع الحمى وتظهر أعراض أخرى، من بينها آلام الجسم، والإرهاق الشديد وصعوبة الكلام، وفقدان الشهية والإحساس بتغير مذاق الطعام والماء، وانخفاض ضغط الدم، إلى جانب الإسهال والشعور بالغثيان والقيء، وبالتزامن تعرض لانخفاض حاد في ضغط الدم.

قصد محمد عيادة طبية خاصة، فشخص الطبيب حالته بحمى الضنك، – عدوى فيروسية تنتقل إلى البشر عن طريق لدغات بعوضة الزاعجة المصرية (Aedes aegypti)، تسبب ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة وصداع شديد وآلام حادة في العضلات والمفاصل والعظام، وغثيان وقيء وطفح جلدي-، ووصف له حقن مضاد حيوي ومحاليل ومسكن الباراسيتامول.

ويروي لـ”زاوية ثالثة” أن أصدقاءً له توجهوا إلى مستشفى إسنا العام بعد ظهور الأعراض لديهم، وتم الاكتفاء بحقنهم بمحاليل وريدية ثم طلب منهم مغادرة المستشفى، دون أن يتم إبلاغهم بالتشخيص.

وعلى مدار الأسابيع الماضية نشر العديد من السكان المحليين استغاثات لوزارة الصحة والسكان، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن تزايد الإصابات داخل مركز ومدينة إسنا بأعراض مرضية تتضمن الحمى الشديدة والإسهال والقيء والطفح الجلدي وآلام في البطن والجسم، في ظل عجز شديد بالإمكانيات الطبية داخل الوحدة الصحية بالقرى، وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد المصابة أو تشخيصها بشكل دقيق، مما يهدد بحياة المواطنين.

وطالب المواطنون بإرسال قافلة طبية متكاملة ومجهزة إلى مركز ومدينة إسنا لتشخيص الحالات وتقديم العلاج اللازم، وتوجيه قطاع الطب الوقائي لتقصي الحقائق، وتحديد مصدر الوباء (سواء كان تلوث مياه، أو طعام، أو غيره) والسيطرة عليه، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الطارئة وسيارات الإسعاف لنقل الحالات الحرجة إلى المستشفى.

وعلى مدار العامين الماضيين طالب الأهالي بتحسين خدمات المرافق الأساسية، وفي مقدمتها مياه الشرب، وارتفاع مناسيب المياه الجوفية وتسربات خزانات الصرف الصحي الأهلية، وتحسين منظومة النظافة العامة، من خلال تطهير الترع والمصارف، وتكثيف حملات مكافحة البعوض والحشرات الطائرة ورش المبيدات في الشوارع والمناطق المحيطة بالترع والمصارف، للحد من المخاطر البيئية والصحية.

انتظار نتائج الترصد الوبائي

لا تكفي الأعراض التي أبلغ عنها سكان قرى مركز إسنا، – والتي تشمل الحمى وارتفاع درجات الحرارة وآلام البطن والغثيان وتكسير الجسم -، وحدها لتحديد طبيعة العدوى أو العامل المسبب لها، إذ تتشابه هذه الأعراض مع عدد كبير من الإصابات الفيروسية والبكتيرية والطفيليات الأولية (Protozoa)، ومن بينها بعض الأمراض المنقولة عبر المياه الملوثة، بحسب الدكتور إسلام عناني، أستاذ اقتصاديات الصحة وانتشار الأمراض والأوبئة.

ويشرح أن الأعراض، قد تنجم عن فيروسات أو بكتيريا أو طفيليات أولية، كالأميبا نتيجة اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب، أو من خلال التلوث الغذائي، لكن لا يمكن الحسم في حالة إسنا دون توافر بيانات وبائية ونتائج فحوص معملية، بعد نزول لجان الطب الوقائي والعلاجي إلى المناطق المتضررة، وفحص الأوضاع الصحية والبيئية، وإصدار تقارير تستند إلى نتائج التقصي والتحاليل.

لكنه يستبعد في الوقت نفسه، أن تكون الأعراض ناجمة عن ظهور متحور جديد من فيروس كوفيد 19، مشيرًا إلى أن متحور «ستراتوس» كان موجودًا في خريف 2025، ولا يزال متداولًا خلال خريف 2026، وتتشابه أعراضه مع متحور أوميكرون، وتشمل ارتفاع درجة الحرارة والكحة واحتقان الحلق، إلى جانب بعض الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضمي، مثل آلام البطن والغثيان، بينما أصبح فقدان حاستي الشم والتذوق أقل شيوعًا.

يقول لـ”زاوية ثالثة”: “الإجراءات المفترض اتخاذها عند الاشتباه في تفشي مرض معدٍ داخل مجتمع محلي، تبدأ بجمع عينات من مياه الشرب للتأكد من سلامتها وخلوها من مسببات الأمراض، وفحص مياه الصرف الصحي والمجاري، إلى جانب فحص المخلفات وتجمعات القمامة، وجمع عينات من البعوض الموجود في المناطق المتضررة وتحليلها لتحديد أنواعه وما إذا كان يحمل مسببات مرضية”.

ويشدد على أهمية تحليل مياه الصرف الصحي باعتبارها أحد أدوات الترصد الوبائي، إذ يمكن من خلالها رصد وجود بعض الفيروسات والبكتيريا داخل مجتمع معين، مضيفًا أن فحص مياه الشرب يكتسب أهمية خاصة عند الاشتباه في وجود طفيليات أو بكتيريا تنتقل عبر المياه، إلى جانب ضرورة إجراء اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، للكشف عن مسببات العدوى الفيروسية.

ويوضح أستاذ اقتصاديات الصحة أن إناث بعض أنواع البعوض تمثل نواقل لأمراض فيروسية وطفيليات مختلفة، معتبرًا أن زيادة أعداد البعوض في القرى، بالتزامن مع وجود تجمعات للقمامة ومياه راكدة ومشكلات في الصرف الصحي، تستدعي إجراء فحص ميداني لتحديد أنواع الحشرات ومصادر تكاثرها، بدلًا من الاكتفاء بعمليات الرش دون تقصٍّ بيئي متكامل.

فيما يرى أكاديمي متخصص في علم الأحياء الدقيقة والفيروسات والمناعة – رفض ذكر اسمه -، أن الأعراض التي أبلغ عنها سكان قرى مركز إسنا قد تتشابه مع أعراض عدد من الأمراض الفيروسية، من بينها حمى الضنك، لكن التشخيص الدقيق يتطلب جمع عينات من المرضى وتحليلها معمليًا، ضمن بروتوكولات الترصد الوبائي والطب الوقائي.

ويشير إلى أن حمى الضنك تنتقل أساسًا عن طريق أنواع محددة من البعوض، وليس من شخص إلى آخر بصورة مباشرة، موضحًا أن انتقالها إلى منطقة ما قد يرتبط بوصول أشخاص مصابين إليها، ثم انتقال الفيروس عبر البعوض الناقل، إذا توافرت الظروف البيئية المناسبة.

يقول لـ”زاوية ثالثة”: “وجود تجمعات للقمامة ومشكلات في الصرف الصحي ومياه راكدة قد يمثل عوامل بيئية تساعد على تكاثر الحشرات الناقلة للأمراض، ومن بينها البعوض، إذا كانت المنطقة تضم النوع الناقل للفيروس”، معتبرًا أن فحص البيئة المحيطة بالقرى المتضررة يمثل جزءًا أساسيًا من إجراءات التقصي الوبائي.

ويشدد على أن التعامل مع حالات التفشي المجتمعي لا يقتصر على الجهات الصحية المحلية، وإنما يستلزم تدخلًا من السلطات الصحية المركزية، بما يشمل إدارات مكافحة الأوبئة والطب الوقائي، إلى جانب المتخصصين في شؤون البيئة والطب البيطري، لجمع العينات من مواقع مختلفة وتحليلها وتحديد مصادر العدوى ومسارات انتقالها، فضلًا عن اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشارها إلى مناطق أخرى.

بدوره يؤكد الدكتور محمد أحمد علي، أستاذ علم الفيروسات بالمركز القومي للبحوث، أن تحديد طبيعة الإصابات المنتشرة في قرى مركز إسنا بمحافظة الأقصر، يظل من اختصاص وزارة الصحة والجهات المعنية بالترصد الوبائي، باعتبارها المسؤولة عن جمع العينات من المرضى وفحصها معمليًا، إلى جانب تقصي الأوضاع البيئية في المناطق المتضررة.

ويوضح أستاذ علم الفيروسات لـ”زاوية ثالثة” أن فصل الشتاء يشهد انتشارًا لعدد كبير من الفيروسات التنفسية والإنفلونزا، مشيرًا في الوقت نفسه إلى تراجع حدة التأثيرات المرتبطة بفيروس كورونا مقارنة ببداية الجائحة، نتيجة تكوين أجسام مضادة أدت إلى اكتساب أجسام البشر قدرًا من المناعة.

ويحذر من التداعيات الصحية للتلوث البيئي وتراكم القمامة وانتشار مستنقعات الصرف الصحي، موضحًا أن هذه الظروف قد تسهم في انتشار مسببات أمراض مختلفة، تشمل البكتيريا والفطريات والفيروسات، مشيرًا إلى أن طرق انتقال العدوى تختلف باختلاف العامل الممرض؛ فبعضها ينتقل من إنسان إلى آخر، وبعضها ينتقل من الحيوان إلى الإنسان أو العكس، فيما ترتبط أنواع أخرى بتلوث الغذاء والمياه.

يقول: “البعوض يمكن أن ينقل عددًا من الأمراض والفيروسات، من خلال لدغ شخص مصاب ثم نقل العامل الممرض إلى شخص آخر، والحشرة لا تُنشئ الفيروس من تلقاء نفسها، وإنما تعمل ناقلًا له بين العوائل المصابة والقابلة للعدوى”.

ويوصي بالاهتمام بالنظافة الشخصية وتقليل الاختلاط والتجمعات قدر الإمكان، خاصة عند ظهور أعراض الإصابة، مع تعليم الأطفال السلوكيات الصحية التي تحد من انتقال العدوى، مثل استخدام المناديل عند السعال أو العطس، وغسل اليدين بعد ملامسة الفم أو الأنف، والالتزام بقواعد النظافة اليومية.

السلطات تنفي التفشي الوبائي

أمام تصاعد الشكاوى، دعا النائب أحمد رمضان إبراهيم، وزير الصحة والسكان، إلى تشكيل لجان من الطب الوقائي للنزول ميدانيًا إلى قرى إسنا، وفحص الحالات وسحب عينات من المصابين لتحليلها معمليًا، إلى جانب أخذ عينات من مياه الشرب للتحقق من سلامتها واستبعاد احتمالات ارتباط الإصابات بتلوثها، مطالبًا بإعلان نتائج الفحوصات وتوضيح طبيعة الإصابات، للحد من انتشار الشائعات والمخاوف بين المواطنين.

وردًا على ذلك ، أعلنت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالأقصر، عن سحب عينات دورية كل ساعتين من المحطات وأطراف الشبكات والمنازل بمختلف مناطق إسنا للتأكد من مطابقتها للمعايير الصحية.

وبالتزامن كثفت فرق الترصد والطب الوقائي بمحافظة الأقصر أعمالها في المناطق التي شهدت شكاوى من انتشار الأعراض، ونفذت إجراءات احترازية شملت حملات لمكافحة الحشرات ونواقل الأمراض، ومسح تجمعات المياه الراكدة، ضمن جهود ترمي للحد من المخاطر الصحية المحتملة.

وفي المقابل نفى محافظ الأقصر، المهندس عبد المطلب عمارة، وجود مشاكل صحية أو وباء في إسنا، زاعمًا أن الأمور مستقرة ولا داعي للقلق، وأن أي رصد لوباء سيُعلن بشكل رسمي وعلى الفور من المحافظة ووزارة الصحة.

كما نفت وزارة الصحة والسكان وجود تفشٍ وبائي غير معروف أو مرض غامض في إسنا، مؤكدة أن الوضع يخضع للمتابعة المستمرة من جانب فرق الترصد والطب الوقائي، وأن الحالات المرصودة ترتبط بعدوى فيروسية تنفسية موسمية معتادة، تتكرر خلال هذه الفترة من العام بالتزامن مع تغير الفصول والتفاوت في درجات الحرارة.

وأكدت الوزارة عدم وجود ارتباط بين الإصابات ومياه الشرب أو تلوث الأغذية، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من الحالات بسيطة، وتتحسن بالعلاج التحفظي، ولا تستدعي الحجز بالمستشفيات أو العزل.

ويكشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن فريقًا متكاملًا من قطاع الطب الوقائي يتابع الوضع الصحي في مركز إسنا بمحافظة الأقصر، مؤكدًا أن الوزارة تصنف الإصابات المنتشرة باعتبارها عدوى فيروسية موسمية، لا تنتقل عن طريق المخالطة أو الطعام أو مياه الشرب.

ويقول، في تصريحات لـ«زاوية ثالثة»: “وزارة الصحة تتابع نواقل الأمراض، بما يشمل الحشرات والقوارض، في إطار إجراءات تستهدف الحد من انتشار العدوى، والوزارة أخذت عينات، وهي تعرف طبيعة المشكلة ومصدرها”، دون أن يوضح ماهية العامل المسبب للعدوى أو نتائج الفحوص التي استند إليها هذا التحديد.

ويؤكد أن الوضع الصحي مستقر، وأن عدد الحالات يتراجع، وأن طبيعة العدوى، وفق توصيف الوزارة، لا تستدعي تعطيل الدراسة، لعدم انتقالها عن طريق المخالطة، مشيرًا إلى وجود تنسيق بين وزارة الصحة ومحافظة الأقصر ووزارة البيئة والوحدات المحلية للتعامل مع الوضع في القرى المتضررة.

وبينما تؤكد وزارة الصحة تراجع الإصابات واستقرار الوضع، لا تزال طبيعة العامل المسبب لها غير معلنة، رغم تأكيدها جمع عينات وتحديد مصدر المشكلة. وفي ظل غياب نتائج الفحوص المعملية المنشورة، وتباين روايات السكان والتوصيف الرسمي، يبقى حسم أسباب الأعراض ومسارات انتقالها مرهونًا بإعلان نتائج الترصد الوبائي، وتوضيح الإجراءات المتخذة لضمان حصول المصابين على الرعاية الطبية، ومعالجة المشكلات البيئية التي يطالب الأهالي بالتعامل معها منذ سنوات.

أضف زاوية ثالثة إلى مصادرك المفضلة على جوجل

آية ياسر
صحافية وكاتبة وروائية مصرية حاصلة على بكالوريوس الإعلام- جامعة القاهرة.

Search