منتدى مصر 2026.. احتفال بـ15 ألف جنيه للأجور ومنشور على فيسبوك يعكر المهرجان

انتقادات أمجد عمارة تفتح نقاشًا حول المشاركة في منتدى مصر، وسط وعود حكومية بزيادة الأجور وتحسين الاقتصاد.
كولاج توضيحي عن منتدى مصر والحوار العام، يجمع ميكروفونًا وقاعة مؤتمر وهاتفًا يعرض منشورًا.

إسماعيل موسى

بينما اختتم «منتدى مصر 2026» أعماله بمستهدفات حكومية، أثار منشور لأكاديمي جدلًا بشأن جدوى الحوار داخل المنتدى، بعدما وصف مشاركته بأنها مخيبة للآمال، في ظل افتقار الحدث إلى أجندة واضحة وآليات تضمن مشاركة الخبراء، حسب آراء، وسط رؤى تجزم بأن الإنجازات لا تُقاس بالمؤتمرات وإنما بما ينعكس على المواطن وقوته الشرائية

قبل ساعات من قرار رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي عقد «منتدى مصر» سنويًا، كان منشورًا على فيسبوك كتبه عميد كلية التجارة السابق في جامعة المنوفية الدكتور أمجد عمارة، يهدم هالة بُنيت حول الحدث الذي امتد منذ 19 وحتى 24 أكتوبر 2026 بفندق سانت ريجيس في العاصمة الإدارية الجديدة. وكان مفتي الجمهورية نظير عياد قد وصف المنتدى على أنه كشف حساب ومساحة للحوار بين أطياف فكرية متعددة ومراجعة ما تحقق خلال السنوات الماضية وتحديد نقاط القوة والضعف للخروج بمقترحات تسهم في استكمال مسيرة التنمية.

وصف عمارة مشاركته في المائدة المستديرة بمنتدى مصر 2026، المخصصة لمناقشة سبل زيادة موارد النقد الأجنبي وإدارة ديون الدولة، بأنها تجربة مخيبة للآمال، رغم أهمية الموضوع وحساسيته في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وقال، عبر منشوره إنه اقتطع مبلغ ألف جنيه من معاشه الشهري، الذي لا يتجاوز خمسة آلاف جنيه، لتلبية الدعوة الرئاسية، رغم بُعد المسافة عن محل إقامته وظروف أخرى تحفظ عن ذكرها.

انتقد عمارة تأخر انعقاد الجلسة أكثر من ساعة ونصف دون إعلان، وقال إن طريقة تنظيم القاعة قسمت الحضور إلى دائرتين منفصلتين، تضم الأولى الوزراء والمسئولين في مقاعد فخمة ومريحة، والثانية تضم الضيوف غير الرسميين في مقاعد ضيقة وغير مريحة، مع إضاءة قوية أعاقت التواصل البصري بين الجالسين. كما لفت إلى غياب السيسي ومدبولي عن الجلسة، رغم أهميتها، مع حضور عدد من الوزراء والمسئولين، بينهم وزراء المجموعة الاقتصادية ومحافظ البنك المركزي ووزيرا الطيران والسياحة ومستشار الرئيس للشئون السياسية.

وانتقد أسلوب إدارة الحوار، قائلًا، حسب وصفه، إن المذيعة المسئولة عن إدارة الجلسة وجهت أسئلة مرتبة ومعدة مسبقًا إلى الوزراء والمسئولين استغرقت نحو ساعتين ونصف الساعة، دون إتاحة مساحة حقيقية للنقاش المتبادل أو طرح أفكار جديدة لمواجهة الأزمة الاقتصادية. وأضاف أن الحضور لم يُمنحوا سوى دقيقة واحدة في آخر الجلسة، قبل أن تتدخل إحدى الحاضرات بكلمة عامة استغرقت 30 ثانية، لتعلن المذيعة بعدها انتهاء الجلسة دون السماح بأي أسئلة أو تعليقات أخرى.

اعتبر عمارة أن هذا الأسلوب همّش الحضور من غير المسئولين، وتعامل معهم باعتبارهم، حسب وصفه، مجرد ديكور لاستكمال المشهد، متجاهلًا أن بينهم متخصصين وأكاديميين يمتلكون معرفة علمية وخبرة في الموضوع المطروح وأن بعضهم لم يكن بحاجة إلى الاستماع إلى الطروحات التقليدية التي قدمها المسئولون بقدر حاجته إلى المشاركة في مناقشة حلول مبتكرة للأزمة. وقال إن مشاركته جعلته يشعر بأنه أهان نفسه وعلمه وتخصصه، مشيرًا إلى أنه حاصل على الدكتوراة في المجال الذي تناولته الجلسة، وإنه يرى أن المنتدى لا يستحق الحضور، بل يستدعي التوبة والاستغفار عما اعتبره انتقاصًا من قيمة نفسه وعلمه، كما يصف.

وربط عمارة بين تجربته وتصريحات لاحقة للرئيس السيسي، قال إنها أوضحت له أن المنتدى عُقد لإرضاء الحكومة وجبر خاطر أعضائها، على خلفية ما وصفه الرئيس بضيق الوزراء وغضبهم مما يواجهونه من انتقادات شعبية. وخلص عمارة، بلهجة ساخرة، إلى أن حضوره لم يكن هباء، بل جاء ضمن مشهد هدفه إرضاء الحكومة وجبر خاطر الوزراء، الذين وصفهم تهكمًا بأنهم «المعصومون»، بدلًا من أن يكون المنتدى مساحة فعلية للحوار حول أزمة النقد الأجنبي والديون، والاستماع إلى آراء المتخصصين في كيفية التعامل معها. ووصف عمارة المدعوين بأنهم جاءوا إلى المنتدى ليكونوا مجرد «ديكور» أو «بلغة السينما كومبارس»، أو جمهور استُدعي لاستكمال شكليات الجلسة وإظهار صورة معينة، على حد تعبيره في منشوره.

ووصف عمارة الحضور غير الرسميين بأنهم جاؤوا ليكونوا مجرد «ديكور» أو «بلغة السينما كومبارس»، يشير إلى ما اعتبره تهميشًا لدورهم في الجلسة. بينما تكشف أرقام الحضور المعلنة عن حجم صعوبة تحويل هذه اللقاءات إلى حوار فعلي، حيث شارك في جلسات المنتدى نحو 9 آلاف مواطن، جرى اختيارهم من بين 61329 مواطنًا سجلوا طلبات للحضور عبر الموقع الرسمي للمنتدى، حسب المركز الإعلامي لمجلس الوزراء. وهو ما يطرح سؤالًا عن طبيعة المشاركة: كيف يمكن لجلسة تضم عددًا كبيرًا من المدعوين إتاحة نقاش حقيقي؟ ولذلك، وفق عمارة، اقتصرت فرصة الحضور لطرح الأسئلة على دقيقة واحدة، حيث منح المسئولون وقتًا ممتدًا للكلام، بينما اختُزلت مشاركة الجمهور في فرصة عابرة.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد قال خلال مشاركته في اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، إن الحدث يستهدف رفع الروح المعنوية للحكومة وتوضيح التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة، داعيًا الشعب إلى الوقوف بجانب الحكومة وتفهم تكلفة المشروعات ومصادر تمويلها، وذكر أن المنتدى لا يستهدف النقاش بين الخبراء والمتخصصين فحسب، بل مخاطبة المواطنين مباشرة، معتبرًا أن بناء رأي عام واعٍ يتطلب عرض الحقائق والتحديات لا الاكتفاء بمعلومات منظمة دون توضيح أبعادها.

منشور يتفوق على منتدى!

يصف الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب، تنظيم المنتدى بأنه أقرب إلى «المهرجانية والكرنفال» منه إلى منتدى علمي لتبادل الأفكار ومناقشة المشكلات. ويقول لزاوية ثالثة، إن مصر تمتلك خبراء وكفاءات مشهودًا لها دوليًا في مجالات الاقتصاد والتعليم والطب والأعمال، وكان من الممكن الاستعانة بمجموعة منتقاة منهم لمناقشة التحديات القائمة، مع إتاحة المشاركة عبر الإنترنت وبث المناقشات على نطاق واسع في أنحاء الجمهورية. يربط عبد المطلب الانتشار الواسع لمنشور عمارة بحالة عدم الرضا العام عن المنتدى، قائلًا إن الجمهور وجد في انتقاداته فرصة للتعبير عن وجهة نظر الشارع، وهو ما جعل المنشور يحظى بانتشار أكبر من القضايا التي تناولها المنتدى، مشيرًا إلى أن هذا التفاعل يعكس، في تقديره، شعور قطاعات من الجمهور بأن المنتدى «لم يعبر عنهم».

من بين حضور الجلسة التي تناولها الدكتور أمجد عمارة بالانتقاد؛ عضو مجلس النواب محمد فؤاد، الذي يقول لزاوية ثالثة، إن اتهام المداخلات خلال الجلسة بأنها كانت معدة ومتفقًا عليها مسبقًا ليس صحيحًا، وأكد أنه تحدث خلال الجلسة بما جاء لطرحه دون أن تكون المذيعة أو المنظمون على معرفة مسبقة بمضمون مداخلته، وكذلك الوزير الذي رد عليها. كما يشير فؤاد إلى أن ما أورده عمارة يندرج ضمن الانطباعات والتقييمات الشخصية التي يحق له التعبير عنها، دون أن تستلزم تعقيبًا عليها.

ويضيف عضو مجلس النواب أن طبيعة تنظيم وإدارة المائدة المستديرة بمنتدى مصر 2026 تقوم على تحديد المشاركين في النقاش مسبقًا، وهو ما يكون معلنًا في الدعوات المرسلة، ولا يتضمن إتاحة الأسئلة لبقية الحضور، على عكس الجلسات المنعقدة مسرحيًا. ويرى فؤاد أن هذا التنظيم لا ينتقص من مكانة المدعوين، الذين ضموا وزراء سابقين ومسئولين وعمداء كليات وأساتذة جامعات وشخصيات عامة، معتبرًا أن ترتيب القاعة، الذي شمل مائدة للمتحدثين تحيط بها ثلاثة صفوف من المقاعد، يتفق مع طبيعة اللقاءات من هذا النوع.

تناول رواد منصات التواصل الاجتماعي منشور عمارة معلقين بأن منتدى مصر 2026 مناسبة شكلية، كما قال المستشار السابق لوزير التنمية المحلية عصام لالا في منشوره على فيسبوك، معتبرًا أن الحوار الوطني الحقيقي يجب أن يتيح مساحة للاستماع إلى الخبراء والمواطنين والاستفادة من أفكارهم، بدلًا من جعله مناسبة لإرضاء المسئولين أو استعراض الإنجازات. وقال لالا إن تهميش الآراء المختلفة وإهدار الكفاءات يعطلان الإصلاح وأن احترام المواطن يبدأ باحترام عقله وأن تحسين الأداء يتطلب قياس النتائج ومراجعتها وتصحيحها، لا الاكتفاء بتبريرها. كما لفت إلى ما ذكره عمارة عن حصوله على معاش شهري لا يتجاوز خمسة آلاف جنيه، متسائلًا عن مستوى المعاش الذي يتقاضاه عميد سابق بإحدى الجامعات المصرية. بينما علق الكاتب إسماعيل حسني على كلام عمارة عبر فيسبوك بـ: «يا لهوي.. يا خرابي.. يا حوستي السودة».

وفي ظل حالة السخط التي صنعها منشور عمارة، كتب صانع محتوى يعرّف نفسه بالمحلل السياسي يدعى محمد صلاح معلوم عنه تأييده المطلق للدولة، منشورًا على فيسبوك دافع فيه عن تنظيم المنتدى ردًا على انتقادات عمارة، معتبرًا أن الدعوة إلى المنتدى تمثل تقديرًا ينبغي إدراك قيمته، واصفًا الحضور بأنه شرف لا يعرف قدره إلا «أولاد الأصول»، حسب وصفه. تجاوز دفاع صلاح عن المنتدى تبرير الواقع إلى جعل الدعوة نفسها غير مقدرة بمال، قائلًا: «الشرف ده لا يقدر بمال»، مضيفًا: «ما يصحش تقول اتكلفت كتير عشان أحضر، ما يصحش تقول مشوار بعيد، ليه؟! دي قيمة لحضرتك وتشريف ليك انت». كما تجاوز صانع المحتوى نقطة الشرف إلى وضع معيار أخلاقي يلزم عمارة بتقدير الدعوة والامتنان لها وألا يعبر عن اعتراضه على التجربة التي خاضها: «إن الكلام ده يصدر من أستاذ دكتور وعميد كلية سابق، والله عيب، عيب عالم كبير يحسبها كده ويتكلم كده ويشتكي كده، أنا حقيقي مكسوف له إن ده يكون مفهومه عن شرف كبير زي حضور منتدى رئاسي!».

مخرجات المنتدى وسط مدخلات لم تتحقق

في ختام منتدى مصر 2026، في 24 أكتوبر، بحضور الرئيس السيسي، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه بحلول 2029-2030، بجانب إعداد خطة تدريجية لزيادة دخول المعلمين، تستهدف وصول الحد الأدنى لدخلهم إلى 15 ألف جنيه خلال عامين، وتحسين دخول أعضاء هيئات التدريس ومعاونيهم بالجامعات. كما أعلن إطلاق برنامج قومي لتطوير 600 مدرسة فنية بالشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة عدد المدارس المصرية اليابانية من 103 إلى 500 مدرسة خلال ثلاث سنوات، كما تستهدف الحكومة استكمال إنشاء وتشغيل 27 جامعة أهلية وتكنولوجية قبل نهاية 2030.

وشملت مستهدفات الحكومة التي أعلنها مدبولي توفير مليون وحدة سكنية خلال أربع سنوات باستثمارات بنحو تريليون جنيه، بجانب التوسع في الإسكان الاجتماعي والبديل بالمحافظات. مع تخصيص 42 مليار جنيه خلال ثلاث سنوات لرفع كفاءة الطرق المحلية. وتضمنت كلمة مدبولي الإعلان عن رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح بجانب تحديد أسعار توريد استرشادية بنحو 2650 جنيهًا لإردب القمح و2000-2300 جنيه لطن بنجر السكر. وكان سعر إردب القمح قبل قرار مدبولي يصل إلى 2500 جنيه بعد رفع سعره من 2350 جنيهًا أول أبريل 2026، ما يعني أن الزيادة الجديدة 150 جنيهًا للإردب.

يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب، إن منتدى مصر 2026 لم يحقق ما كان يأمله المشاركون والجمهور، معتبرًا أن الهدف الأساسي منه، وفق تصريحات الرئيس السيسي، رفع الروح المعنوية للحكومة واستعراض إنجازاتها أمام الرأي العام وليس إنتاج مخرجات، حسب تصريحه. ويوضح لزاوية ثالثة، أن المنتدى افتقر إلى أجندة محددة وجدول أعمال ولجان وأسئلة واضحة يُنتظر أن تنتهي المناقشات إلى إجابات بشأنها. ويضيف أن جلسات المنتدى تضمنت عرض الحكومة بعض الأفكار والإنجازات، لكنه يرى أن الجلسة الخاصة بالبرنامج الوطني للتنمية كانت الأجدر بالمتابعة والتحليل.

وكان قد صرح السيسي: «أنا عامل منتدى مصر عشان أرفع الروح المعنوية للحكومة ومحتاج الشعب كله يقف جنبنا»، خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع في 22 أكتوبر. ووصف السيسي ضجر الحكومة بالنقد، قائلًا: «الحكومة وصلت لمرحلة كانت زعلانة أوي وبتقول تمشي».

أعلن مدبولي بنهاية المنتدى استهداف خفض التضخم من 13.3% إلى نطاق يتراوح بين 5% و7%، وخفض البطالة من 5.8% إلى 5.5%، وزيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي من 13% إلى 15%، ضمن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة 2027-2030. كما منح مستخدمي العدادات الكودية قبل 2024، ممن لم يتقدموا بطلبات تصالح، مهلة 6 أشهر لتصويب أوضاعهم، مع تخفيض بنسبة 30% للمتقدمين خلال هذه الفترة.

«اصبروا عليَّ سنتين» صارت اثني عشر عامًا: ما تقوله أرقام الدولة قبل أن يقوله «منتدى مصر 2026»

من ناحيته، ينتقد الخبير الاقتصادي أحمد خزيم ما وصفه بالاحتفالات الشكلية بالإنجازات، معتبرًا أن تقييم الأداء الاقتصادي يجب أن يستند إلى انعكاسه على حياة المواطنين، من حيث قيمة الجنيه والقوة الشرائية ومستويات الدخول والقدرة على تلبية الاحتياجات، بجانب الحفاظ على الطبقة المتوسطة. وقال لزاوية ثالثة،

إن الإنجازات لا تُقاس بالمؤتمرات والتصريحات، بل بما يلمسه الناس على أرض الواقع.

ويشير خزيم إلى ارتفاع أعباء الدين العام، وأن فوائد الديون تضغط على الإنفاق العام وتساهم في استمرار العجز ورفع الرسوم. كما انتقد استمرار التضخم، معتبرًا أن انكماش الطبقة المتوسطة يمثل مؤشرًا على تعثر السياسات الاقتصادية، على حد تعبيره.

وأعلن مدبولي بنهاية المنتدى استهداف رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول 2029-2030، مقابل 5.1% حاليًا، وزيادة نسبة الاستثمار الكلي إلى الناتج المحلي من 12.7% إلى 20%، ورفع حصة القطاع الخاص من الاستثمارات من 57.7% إلى 67%. كما أعلن استهداف إنشاء 5 شركات مليارية على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة، مع توفير مليون فرصة عمل ذات دخول مرتفعة عبر مساندة ريادة الأعمال والأنشطة الاقتصادية التي وصفها بالواعدة، بجانب توفير 200 ألف فرصة عمل في قطاعي التعهيد والاتصالات بحلول 2030.

يربط الخبير الاقتصادي أحمد خزيم بين بيع أصول الدولة وعدم تراجع أعباء الدين، ويرى أن ذلك قد يشير إلى استبدال ديون بأخرى ذات فوائد أعلى. ويحذر كذلك من مخاطر الأموال الساخنة، التي قال لزاوية ثالثة، إنها تتجاوز حاليًا 45 مليار دولار في أدوات الدين، معتبرًا أنها تمثل ضغطًا محتملًا على استقرار العملة، كما انتقد زيادة إصدار النقد دون زيادة موازية في الإنتاج، محملًا ذلك مسئولية عن تراجع قيمة الجنيه. كما يذكر أن الاحتفالات بالإنجازات لا تكتسب قيمة ما لم تنعكس نتائج السياسات الاقتصادية على أوضاع المواطنين ومعيشتهم.

لا يُحسم تقييم منتدى مصر 2026 بعدد الجلسات أو حجم الوعود التي خرج بها، ستظل مستهدفات ما لم تقترن بآليات تنفيذ ومحاسبة واضحة. وبينما أعلن الرئيس السيسي أن المنتدى سيُعقد سنويًا، فإن اختبار النسخة المقبلة لن يكون في اتساع منصة الحوار، وإنما في مقدار ما تحقق من تعهدات النسخة السابقة، وفي ما إذا كان أصحاب الخبرة والرأي المختلف سيجدون مساحة حقيقية للمشاركة، لا مجرد مقاعد في قاعة.

أضف زاوية ثالثة إلى مصادرك المفضلة على جوجل

Search