أنهى وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، التعاقد مع شركة الأمن الخاصة المسؤولة عن تأمين مستشفى 6 أكتوبر المركزي في الجيزة، بعد الاعتداء على الصحفي بموقع «بصراحة» محمد فيصل، الثلاثاء 20 أكتوبر، أثناء تغطيته استقبال المستشفى مصابي حادث تصادم حافلة وشاحنة على طريق القاهرة-أسيوط الصحراوي الغربي، أسفر عن قتلى ومصابين.
وأظهر مقطع فيديو متداول أحد أفراد الأمن الإداري وهو يعتدي على فيصل ويسحله أمام المستشفى. وقالت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، برئاسة إيمان عوف، في بيان الثلاثاء، إن نحو سبعة من أفراد الأمن الإداري بالمستشفى ضربوا فيصل وجرّوه أمام قسم الاستقبال والطوارئ ثم احتجزوه داخل المستشفى، وفق ما نشره الموقع الذي يعمل به، واعتبرت أن الاعتداء على صحفي يؤدي عمله في تغطية الأحداث «جريمة يعاقب عليها القانون».
في المقابل، قالت مديرية الشؤون الصحية بالجيزة، في بيان الأربعاء، إن مشادة نشبت بين فرد أمن تابع لشركة الأمن الخاصة والصحفي وتطورت إلى احتكاك، بعد مطالبة الصحفيين بالابتعاد عن أماكن تقديم الخدمة الطبية حتى تعمل الفرق الطبية دون إعاقة، وتعهدت بالتعاون مع الجهات المختصة «دون تستر على أي مخالفة تثبت مسؤولية مرتكبيها». وقالت وزارة الصحة إن الوزير قرر إنهاء التعاقد بناءً على نتائج التحقيقات الأولية، ووجّه باستقبال فيصل في مكتبه، فيما شكر نقيب الصحفيين خالد البلشي الوزير على «الاستجابة السريعة».
وعادت لجنة الحريات، في بيان ثانٍ الأربعاء، فأشادت بقرار الوزير، وطالبت بإصدار تعليمات واضحة لكل الجهات التابعة لوزارة الصحة بتسهيل العمل الصحفي، وبفتح تحقيق شامل لمحاسبة كل المتورطين في الاعتداء، وبتعديل المادة 12 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، ورأت أن «أصل الأزمة» يكمن في غياب التعليمات الملزمة لأفراد الأمن بتسهيل عمل الصحفيين. وكانت اللجنة قد طالبت في بيانها الأول بإعادة النظر في هذه المادة، المتعلقة باشتراط الحصول على إذن مسبق.
الصورة: Faris knight، عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)
