انقضى في 31 أغسطس الموعد الذي حددته هيئة الأوقاف المصرية لتلقي دراسات شركات التطوير العقاري لاستغلال حديقة روض الفرج، البالغة مساحتها 41 ألف متر مربع، بنظام الشراكة مع الهيئة.
والإعلان الذي نشرته الهيئة في 6 أغسطس يصف الموقع بأنه «حديقة روض الفرج (موقع سوق روض الفرج القديم)»، ويطلب «الاستغلال الأمثل لكامل مسطح الأرض» بـ«صرح استثماري متميز»، وتذكر تقارير صحفية أن الاستخدامات المحتملة تشمل فنادق ومباني مكاتب وأبراجًا. وقبل شهر من الإعلان كان نائب الدائرة محمد عبد الرحمن راضي يطالب الهيئة في البرلمان باستثمار الأرض التي «تحولت إلى غابة شجرية»، ثم عاد بعد الإعلان يسأل عن قانونية الطرح. وفي ما اطلعت عليه «زاوية ثالثة» من إعلان الهيئة وتصريحاتها المنشورة، لا ذكر لمصير الملعبين والأشجار القائمة في الحديقة، ولا لما إذا كانت أي مساحة خضراء ستبقى.
كانت الأرض المطروحة موقعًا لسوق تجارة الجملة في روض الفرج، قبل أن تُقام عليها مرافق خدمية شملت مركزًا طبيًا ومدرسة فكرية ومستشفى وقصر ثقافة روض الفرج، ويتحول جزء منها إلى حديقة عامة افتتحها عام 2018 اللواء محمد سلطان، رئيس مشروع الحدائق المتخصصة بمحافظة القاهرة آنذاك، على مساحة عشرة أفدنة تضم ملعبين لكرة القدم. ثم استردت هيئة الأوقاف الأرض عام 2021 بموجب حكم صادر عن مجلس الدولة.
وفي 8 يوليو 2026، ناقشت لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب طلب إحاطة قدمه راضي، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي ونائب دائرتي روض الفرج وبولاق أبو العلا، عن أرض السوق. وقال راضي إن الهيئة تسلمت من محافظة القاهرة قبل نحو أربع سنوات 42 ألف متر مربع لاستغلالها ولم تستثمرها، فتحولت إلى «غابة شجرية»، وإن «الأوقاف لا تحسن استغلال أصولها وأرض سوق روض الفرج خير دليل». وأضاف أن ناظر الوقف، وهو وزير الأوقاف، لا يتابعه، وأن نصيب الوزارة من ريع الوقف 75%، وطلب بيان أوجه صرف هذه النسبة عن العام المالي الماضي، وتحدث عن «تخبط إداري» بين الوزارة بصفتها ناظر الوقف والهيئة بصفتها جهة الاستثمار، ونقل عن نواب في اللجنة مطالبات بمراجعة آليات إدارة أموال الوقف.
بعد أربعة أسابيع من تلك الجلسة، أعلنت الهيئة فتح باب التقدم لشركات التطوير العقاري الكبرى «لطرح صرح استثماري متميز بنظام الشراكة الاستراتيجية، للاستغلال الأمثل لكامل مسطح الأرض»، وطلبت من الشركات دراسة متكاملة تشمل الرؤية التطويرية للموقع والمخطط العام والتقسيم الأمثل للمساحة و«الجدوى الاستثمارية للاستغلال الأقصى للأرض»، على أن تُسلَّم في موعد غايته 31 أغسطس 2026 بمقر ديوان عام الهيئة في 109 شارع التحرير بالدقي.
ويأتي الطرح ضمن خطة تعتزم فيها الأوقاف طرح نحو 20 فرصة استثمارية في النصف الثاني من 2026 بين أراضٍ ومبانٍ قابلة لإعادة الاستخدام، بحسب «إنتربرايز». وتُقدَّر المحفظة المالية لوزارة الأوقاف بنحو 1.04 تريليون جنيه (نحو 21.5 مليار دولار)، منها أراضٍ زراعية بنحو 759 مليار جنيه (نحو 15.7 مليار دولار)، وثروة عقارية بنحو 137 مليار جنيه (نحو 2.8 مليار دولار)، وأراضٍ فضاء بأكثر من 141 مليار جنيه (نحو 2.9 مليار دولار).

نوصي للقراءة: وزارة الأوقاف تُجمّد التعاملات العقارية في ثلاث محافظات بوثيقة عمرها 400 عام

النائب: النسبة البنائية 5% فقط
في 19 أغسطس، وجّه راضي سؤالًا إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية والبيئة ووزير الأوقاف، بشأن الإعلان المنشور في 6 أغسطس، وقال إنه «بالنظر إلى الإعلان تبين عدم قانونية هذا الطرح» لأربعة أسباب.
فالإعلان، بحسب السؤال، لم يحدد القانون الذي سيُطبق على التعاقد: لوائح الهيئة الداخلية أم قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة رقم 182 لسنة 2018، خاصة بعد إقرار مجلس الوزراء نماذج تعاقدية معتمدة للجهات والهيئات التابعة للدولة. ولم يتضح، ثانيًا، ما إذا كان الطرح عُرض على مجلس إدارة الهيئة ولجنة الاستثمار واللجنة المشكلة للحفاظ على مال الوقف، ولا ما إذا كان الهدف تطوير الحديقة ورفع كفاءتها أم تغيير استخدامها. ولم يتضح، ثالثًا، حصول الهيئة على التراخيص والموافقات من وزارة البيئة ومحافظة القاهرة، سواء لتطوير الحديقة أو لإقامة استثمار عقاري يتخطى النسبة البنائية المقررة في المخطط العام للموقع، وهي 5% من إجمالي المساحة. ورابعًا، لم توضح الهيئة رؤيتها لمصير المشروعات الخدمية القائمة فعليًا على جزء من الأرض: مستشفى وقصر ثقافة وسنترال ومجمع مدارس ومركز شباب.
وتعني نسبة الـ5% أن الخلاف، إن التُزم بالمخطط، لن يكون على وجود الحديقة بل على ما يُبنى في نحو ألفي متر مربع من أرضها وعلى استخدام الباقي؛ أما إذا تجاوزها الطرح فذلك ما يسأل عنه النائب.
بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يبلغ نصيب المصري من المساحات الخضراء نحو 1.2 متر مربع، وفق ما قاله عمرو ربيع، رئيس قسم الأشجار الخشبية بمعهد بحوث البساتين، في سبتمبر 2026، مقابل حد أدنى قدره 9 أمتار مربعة تُنسب توصيته إلى منظمة الصحة العالمية. وفي القاهرة تحديدًا، رصدت دراسة منشورة عام 2022 بعنوان «كمية وتوزيع المساحات الخضراء العامة في القاهرة» أن المدينة فقدت نحو 910 آلاف متر مربع من خضرتها بين 2017 و2020، فانخفض نصيب الفرد فيها من 0.87 إلى 0.74 متر مربع، وأن أكثر من نصف سكانها يعيشون في مناطق يقل فيها نصيبهم عن نصف متر، وهي الدراسة التي نقلت عنها رويترز في أغسطس 2024. وتتداول تقارير أخرى، بينها دراسة للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية عام 2022 وبيانات سبق أن نقلتها «زاوية ثالثة» عن الجهاز حتى عام 2020، رقمًا أدنى بكثير هو 17 سنتيمترًا مربعًا للفرد. وتقدّر مؤسسة الإنسان والمدينة للأبحاث الإنسانية والاجتماعية حاجة مصر بنحو 58 مليون متر مربع من الحدائق، بينما لا يتوفر سوى 5.4 مليون متر تقريبًا بحسب بيانات الجهاز. وبهذه المقاييس، تعادل حديقة روض الفرج وحدها بأفدنتها العشرة نصيب نحو 35 ألف شخص بمعدل القاهرة، بحساب «زاوية ثالثة».
وعلى نطاق أوسع، تُظهر بيانات مرصد الغابات العالمي (Global Forest Watch) أن مصر خسرت بين 2001 و2024 نحو 1800 هكتار (18 كيلومترًا مربعًا) من غطائها الشجري، أي 1% من مساحته عام 2000، بما نتج عنه انبعاث نحو 560 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، علمًا بأن المرصد يقيس الغطاء الشجري بأنواعه، بما فيه أشجار الزراعات، لا حدائق المدن وحدها. وتعزو منظمة ESLA المصرية 33% من هذه الخسائر إلى التنمية العمرانية، وأفادت صحيفة «العرب» اللندنية بإزالة نحو 2500 شجرة في هليوبوليس بين 2019 و2020 مع توسعات المحاور، ووثّق معهد غوته تجريف أجزاء من حديقة الميريلاند. وتُصنّف منصة IQAir القاهرة، في يناير 2026، ضمن أكثر عشر مدن تلوثًا في العالم بسبب تركيز الجسيمات الدقيقة.
أما القانون، فينص قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 على تخصيص مساحة لا تقل عن ألف متر مربع من أراضي الدولة في كل حي وقرية لإقامة مشتل لإنتاج الأشجار، وتحظر مادته 28 قطع النباتات أو إتلافها أو الاتجار فيها أو تدمير موائلها، لكن هذا الحظر يخص الكائنات والنباتات البرية المدرجة في قوائم الحماية، ولا يوجد في القانون نص مخصص لأشجار المدن وحدائقها العامة، وهو ما يجعل الخبراء الذين تحدثت إليهم «زاوية ثالثة» يطالبون بتشريع مستقل. ويعرّف القانون تلوث الهواء بأنه «كل تغير في خصائص ومواصفات الهواء الطبيعي يترتب عليه خطر على صحة الإنسان أو على البيئة».
نوصي للقراءة: مصر تدفن رئتيها تحت الخرسانة.. الحكومة مستمرة في قطع الأشجار

محامٍ بيئي: لا تشريع للحدائق والأشجار
يضع المحامي البيئي أحمد الصعيدي، رئيس المؤسسة المصرية للحقوق البيئية، الطرح في سياق توجهات حكومية سابقة يرى أنها تعكس عدم إتاحة مساحات خضراء كافية للسكان، خصوصًا في أحياء القاهرة القديمة مثل روض الفرج وشبرا والمطرية. ويقول لـ«زاوية ثالثة»: «مصر فقدت خلال السنوات العشر الماضية مساحات خضراء عديدة، وهناك تقارير بحثية رصدت تقلص المساحات الخضراء في مناطق مختلفة بالقاهرة الكبرى، من بينها مدينة نصر ومصر الجديدة والجزر الوسطى».
ويرى أن وزارة البيئة وجهاز شؤون البيئة قصّرا خلال العامين الأخيرين في حماية المساحات الخضراء، قرارًا أو تحرير مخالفات أو تحركًا في مواجهة الاعتداءات عليها، وأن دمج وزارتي البيئة والتنمية المحلية أدى إلى تراجع أولوية حماية البيئة في بعض سياسات التنمية المحلية. وكانت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، قد كُلّفت بمهام وزير البيئة في يوليو 2025 قبل أن تُدمج الوزارتان في وزارة واحدة تتولاها في 2026.
ويحذر الصعيدي من أن غياب المتنفسات عن المناطق السكنية يرتبط بمشكلات صحية ونفسية واجتماعية، ويربط بين نقص المساحات الخضراء وتزايد المشكلات النفسية والعنف، ويدعو إلى التعامل مع الحدائق بوصفها قضية بيئية وصحية واجتماعية تستوجب حماية قانونية وسياسات واضحة لا قضية تجميلية. ويرى فجوة بين مبادرتي «اتحضر للأخضر» و«100 مليون شجرة» وبين ما يُطبق على الأرض، لأن الأشجار القائمة استهلكت موارد على مدار سنوات ولا تعوّضها زراعة أشجار جديدة بسهولة: «المبادرات الخاصة بالتشجير ذات نوايا جيدة، لكن ذلك لا يعني قطع الأشجار القائمة ثم إطلاق حملات لزراعة أشجار بديلة، وهذا التناقض يعكس مشكلة في السياسات البيئية المطبقة».
ويقترح أن تنتقل السياسات من قطع الأشجار إلى اختيار الأنواع المناسبة للبيئة وتقليمها وإكثارها وزيادتها في المدن الجديدة، والحد من استخدام السيارات في المناطق المزدحمة وإغلاق بعض الشوارع أمامها لصالح المشاة والدراجات كما في دول أخرى، وأن يكون المجتمع المدني شريكًا في تطوير الحدائق لا رؤوس الأموال وحدها، إعمالًا لما يستهدفه الدستور من تنمية مستدامة تشرك المواطنين والجمعيات في القرار. ويقول إن مؤسسته اتخذت تحركات قانونية بشأن حديقة الزهرية، وتعتزم التحرك تجاه حدائق طُوّرت بالمخالفة للقانون، منها حديقة المسلة المدرجة في سجلات المباني ذات الطراز المعماري المتميز بمحافظة القاهرة، والتي تحولت إلى مطاعم ومحلات وملاعب وسط تجريف للتربة وإزالة لبعض الأشجار، ويدعو أعضاء مجلس النواب إلى إصدار تشريع ينظم حماية الأشجار والحدائق العامة، فغيابه في رأيه إحدى أكبر أزمات المساحات الخضراء.
نوصي للقراءة: 11 ألف توقيع ودعوى قضائية: أهالي الزمالك يقاومون تطوير حديقة الزهرية التراثية

معماري وجمعيتان: الجزر الحرارية والبعد الإنساني
يرى المعماري يحيى الزيني، مؤسس «ديوان المعماريين»، أن مشروعات التطوير والتوسع العمراني في السنوات الأخيرة أسهمت في تقليص المساحات الخضراء داخل المدن، ويحذر من أن استبدال الغطاء الشجري بكتل وأسطح صلبة يرفع درجات الحرارة ويخفض جودة الهواء ويفاقم ظاهرة الجزر الحرارية، أي ارتفاع حرارة المدن الكبرى عن الريف المحيط بها بما يقدّره بين درجتين وعشر درجات مئوية، بفعل التوسع العمراني وقلة الغطاء النباتي ومواد البناء التي تمتص الحرارة كالأسفلت والخرسانة، فتزيد استهلاك الطاقة والتلوث. ويقول لـ«زاوية ثالثة» إن الأشجار في كثير من المشروعات العقارية تُعامل عنصرًا تجميليًا أو تسويقيًا لا مكونًا بنيويًا في التصميم الحضري، وإن كثيرًا من المدن الجديدة والمجمعات السكنية لا توظف الأشجار لتظليل الأرصفة وتوفير مسارات آمنة للمشاة، فيصير الاعتماد على السيارات ضرورة يومية.
وتقول أسماء الحلوجي، رئيسة جمعية محبي الأشجار، لـ«زاوية ثالثة» إن طرح الحديقة للاستثمار العقاري يثير مخاوف بيئية وإنسانية، لأن المنطقة المحيطة بها مكتظة وتحتاج إلى مساحات خضراء تحسّن جودة الهواء وتحد من التلوث، وتطالب الأوقاف بمراعاة «البعد الإنساني» وتقديم صحة السكان على العوائد المالية: «لا يجوز التعدي على المساحات الخضراء، لأن القوانين المصرية تجرّم البناء على المساحات الخضراء، بما في ذلك المساحات الحرة الموجودة في الأندية وغيرها، ويجب الحفاظ على الأشجار والشجيرات والمساحات الخضراء القائمة، لا سيما في المناطق السكنية المكتظة». وترى أن التوسع العمراني ينبغي أن يتجه إلى الصحراء مع زراعتها، وتتساءل عن مدى الالتزام بدراسات تقييم الأثر البيئي التي نص عليها القانون، وتحذر من أثر الإجهاد الحراري خصوصًا على كبار السن.
وتشرح رانيا فتحي، استشارية حماية البيئة والأمينة العامة لجمعية عين البيئة، أن المساحات الخضراء في المناطق السكنية توفر الظل والرطوبة وتمتص ثاني أكسيد الكربون وتوفر بيئات للكائنات والطيور، وأن ذلك يكتسب أهمية خاصة في بلد صحراوي كمصر، وتقول لـ«زاوية ثالثة»: «يجب أن تلتزم المجمعات السكنية والقرى السياحية بوجود نسبة وتناسب بين المساحات المبنية والمساحات الخضراء». وتشير إلى أن جمعيتها تقدمت أكثر من مرة، ضمن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء، بمشروع لخفض الكربون مع منطقة خضراء في كل محافظة من المحافظات الـ27. لكنها لا ترفض كل مشروع يستلزم استخدام جزء من مساحة خضراء في حالات المنفعة العامة ومشروعات الطرق، شريطة تنفيذ مشروعات أخرى لخفض الانبعاثات أو زراعة أشجار في موقع آخر.

خبير مناخي: الطرح يتعارض مع تعهدات مصر
يقول هشام عيسى، المنسق الوطني الأسبق لمصر في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ ورئيس المجلس النوعي للتغير المناخي والتنمية المستدامة، إن مصر موقعة على اتفاقية باريس للمناخ واتفاقية مكافحة التصحر واتفاقية التنوع البيولوجي، ويرى أن إقامة استثمار عقاري داخل حديقة خضراء يتعارض مع هذه الالتزامات، ويلوم وزارة البيئة على عدم التحرك لمنع الطرح بصفتها المسؤولة عن الملفات والاتفاقيات البيئية الدولية. ويقول لـ«زاوية ثالثة»: «المساحات الخضراء تؤدي دورًا في الحد من ارتفاع درجات الحرارة والإجهاد الحراري، فضلًا عن تقليل الحاجة إلى استخدام الطاقة لتشغيل أجهزة التكييف، وترتبط بمواجهة آثار التغيرات المناخية وتحسين الظروف البيئية والاجتماعية للسكان». ويحذر من أن التوسع في إزالة المساحات الخضراء قد يضعف الثقة في التزام مصر بتعهداتها المناخية عندما تطلب تمويلًا من جهات تمويل المناخ الدولية، فالدولة حين تعلن حاجتها إلى زيادة الخضرة وتقليل الإجهاد الحراري ثم تزيل هذه المساحات لمشروعات أخرى «ترسل مؤشرًا على عدم اتساق السياسات».
وفي سياق موازٍ، تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضوة مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب العدل، بسؤال إلى وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن تكرار قطع الأشجار وإزالتها في شوارع القاهرة والجيزة رغم التعليمات التي تمنع القطع أو التقليم الجائر من دون الرجوع إلى الجهات الفنية. وسألت عمن يملك قرار القطع، وعن معايير الإزالة، وعما إذا كانت المعاينات والتقارير الفنية وموافقات اللجان تسبق التنفيذ فعلًا، وقالت إن الحفاظ على الأشجار «يحتاج إلى منظومة موحدة وملزمة، وليس قرارات عشوائية من حي لآخر»، مع آليات للرقابة والمساءلة وقاعدة بيانات للرصيد الشجري. وطالبت الحكومة بالكشف عن عدد الأشجار التي قُطعت في القاهرة والجيزة خلال العامين الماضيين موزعة بالأحياء مع أسباب القطع والموافقات، وبإعلان الضوابط المنظمة للقطع للرأي العام.
وبين إعلان يطلب «الاستغلال الأقصى» لكامل الأرض، ومخطط معتمد لا يسمح، بحسب نائب الدائرة، ببناء أكثر من 5% منها، تنتظر حديقة روض الفرج، بملعبيها وأشجارها التي وصفها النائب نفسه قبل شهرين بالغابة، ما ستقرره الهيئة بعد فرز الدراسات التي تلقتها، وردّ الحكومة على سؤالين برلمانيين لم يُجب عنهما بعد.