أطلقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، حملة بعنوان «التضامن مش جريمة» تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن جميع المحتجزين في ما تسميه «قضايا دعم فلسطين»، بالتزامن مع مرور ثلاث سنوات على بدء الملاحقات الأمنية للمتضامنين مع غزة.
ورصدت المفوضية القبض على نحو 209 أشخاص في محافظات مختلفة بين أكتوبر 2023 وسبتمبر 2025 بسبب تعبيرهم السلمي عن التضامن مع غزة. وقالت إن القبض جاء على خلفية المشاركة في وقفات احتجاجية أو نشاط طلابي أو تظاهر سلمي، والانضمام إلى «أسطول الصمود» أو التعبير عن الرغبة في الانضمام إليه، وكتابة شعارات داعمة على لافتات عامة، ونشر محتوى داعم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب حالات قبض عشوائي على أشخاص تقول المفوضية إن أوراق قضاياهم واعترافاتهم تُظهر أنهم لم يشاركوا في أي مظاهرات أو وقفات احتجاجية لقضية فلسطين.
وقالت المفوضية إن كثيرًا من المحتجزين تعرضوا للإخفاء القسري، وانتقدت إحالة هذه القضايا كلها إلى نيابة أمن الدولة العليا، معتبرةً أن ذلك يُضعف قدرة المحتجزين على الطعن في حبسهم. وتطالب الحملة كذلك بتبرئة كل من أُحيل إلى المحاكمة، وعدم إطالة أمد التقاضي، والكشف عن مصير المختفين قسريًا، وتصديق مصر على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. وتشمل أنشطة الحملة عريضة توقيعات، وبيانًا مشتركًا مع منظمات محلية ودولية، ونشر ملفات تعريفية بالمحتجزين، وندوة إلكترونية.
ومن بين هذه القضايا القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا بقضية «بانر دعم فلسطين»، التي قُبض فيها على القيادي العمالي شادي محمد وخمسة آخرين في أواخر أبريل 2024 على خلفية تعليق لافتة تضامن مع غزة على كوبري في الإسكندرية. وفي يونيو 2026 جددت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة حبسهم 45 يومًا، وقال المحامي إسلام سلامة إنهم تجاوزوا بذلك الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المقرر قانونًا.
الصورة: Mohamed Ouda، عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)
