محور المرج وأبو زعبل.. منازل تحت تهديد الإزالة وتعويضات تنتظر الحسم

قرار نزع ملكية وتعويضات مبدئية بـ6.62 مليار جنيه يثيران قلق سكان المرج والخانكة وأبو زعبل، فيما تنقل نائبة تأجيل التنفيذ إلى 2030 ودراسة مسارات تقلل الإزالات.
كولاج تعبيري لمنازل ومفتاح وطريق عن مخاوف سكان محور المرج من الإزالة
Picture of زاوية ثالثة

زاوية ثالثة

لم يمض عامان على سداد أسرة رحاب عصام آخر أقساط شقتها في الخانكة، حتى بدأت تخشى فقدان المسكن الذي أنفقت عليه مدخراتها. تتقاطع مخاوفها مع قلق سكان في المرج والقلج والجبل الأصفر وأبو زعبل، بعد نشر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2449 لسنة 2026 بشأن نزع ملكية أراضٍ وعقارات لإنشاء محور المرج في نطاق محافظتي القاهرة والقليوبية.

تستند شهادات هذا التقرير إلى المادة التي أُعدت في سبتمبر 2026. وبين صدور القرار ووعود دراسة البدائل، تتوزع أسئلة السكان على ثلاثة أمور مترابطة: أي المساكن يدخل فعلًا في المسار، وكم سيحصل أصحابها أو شاغلوها، ومتى يتوافر لهم المقابل قبل الانتقال. فمعرفة أن مشروعًا سيقام في المنطقة لا تمنح الأسرة وحدها القدرة على ترتيب يومها التالي بعد الإخلاء.

رحاب، ربة منزل وأم لثلاثة أبناء، تقول إن العقار الذي تقيم فيه، والمكوّن من 65 شقة، أُدرج ضمن كشوف المتداخلين مع مسار المحور. وكان زوجها، الذي يعمل خارج مصر، قد سدد آخر أقساط شقتهم قبل عامين فقط، لتصبح لدى الأسرة، كما تصفها، فرصة للاستقرار بعد سنوات من الادخار.

وتتذكر رحاب كيف أنفقت الأسرة مدخراتها لشراء الشقة لتكون مسكنًا مستقرًا واستثمارًا طويل الأجل، لكنها باتت تعيش في ترقب منذ بدأ موظفو هيئة المساحة وضع علامات لتحديد العقارات المعرضة للإزالة. وتقول إن العلامات لم تقتصر على الصف الأول من العقارات المطلة على الطريق، بل امتدت أحيانًا إلى الصف الخامس داخل الكتلة السكنية؛ وهي شهادتها عن أعمال الحصر في المنطقة.

تقول لـ«زاوية ثالثة»: «لم نتلق معلومات واضحة بشأن قيمة التعويضات أو آليات احتسابها، وما يتردد هو صرف تعويض اجتماعي يبلغ 40 ألف جنيه للغرفة». وتقارن هذا الرقم بأسعار للعقارات في الخانكة تذكر فيها مليونًا ونصف المليون جنيه، وتضيف: «لاحظنا ورود مساحة ثلاثة أرباع العقار فقط ضمن الكشوف المنشورة بالجريدة الرسمية». الرقم المتداول عن تعويض الغرفة هنا جزء من رواية رحاب، ولا يمثل قيمة نهائية مقررة لكل المتضررين.

وتشير إلى أن بعض السكان لا يستطيعون تحمل تكاليف الإيجار الجديد، حال إخلاء مساكنهم قبل الحصول على التعويضات، إذ تصل الإيجارات في المنطقة إلى 5 آلاف جنيه شهريًا.

وتخشى رحاب أن تضطرها إزالة المنزل إلى الانتقال بعيدًا عن الخانكة، حيث تعيش عائلتها وأصدقاؤها وتقع مدارس أبنائها. لكنها لا ترفض التطوير؛ بل تأمل إعادة النظر في تصميم المحور لتقليل حجم الإزالات والحفاظ على أكبر عدد ممكن من المساكن.

مساكن ومدخرات وروابط اجتماعية على مسار الطريق

المخاوف نفسها تعيشها عائلة أحمد صبحي، المقيمة في القلج إحدى قرى مركز الخانكة التابع لمحافظة القليوبية، منذ اكتشفت وقوع منزلها الذي تقيم فيه 10 أسر، ضمن مسار محور المرج وأبو زعبل، إذ تخشى أن الإزالة ستؤدي إلى تفكيك روابطها الاجتماعية المستقرة منذ عقود.

يقول لـ«زاوية ثالثة»: «لسنا ضد التطوير، وإنما نطالب بمسار بديل يوفر على الدولة تكاليف إزالة المنازل وصرف التعويضات وتشريد الأسر؛ فصور الأقمار الصناعية لا تعكس طبيعة المنطقة وتركيبتها السكانية والاجتماعية بدقة».

ويشرح أحمد أن الأزمة لا تتعلق بالحصول على مبلغ مالي فحسب، وإنما بمدى ملاءمته لقيمة العقارات التي ستُزال وقدرته على توفير سكن بديل. ويضيف أن تعويضات المحال التجارية ينبغي أن تراعي خسارة أصحابها قاعدة الزبائن التي كوّنوها على مدار سنوات.

ويوضح أن بعض الأسر لا تملك مدخرات تمكنها من تدبير تكاليف الانتقال والسكن المؤقت لحين صرف تعويضاتها، مما يضعها أمام خيار الاستدانة أو السكن المؤقت في الشارع.

وتكشف الشهادتان أن كلفة الانتقال لا تبدأ عند شراء شقة جديدة فقط. فهناك فترة فاصلة قد تحتاج خلالها الأسرة إلى إيجار وتأمين ونقل الأثاث، بينما تستمر التزامات المدرسة والعمل والمعيشة. وحين تقول رحاب إن الإيجار يصل إلى خمسة آلاف جنيه شهريًا، فهي تشرح لماذا يصبح توقيت صرف التعويض مسألة لا تقل أهمية عن قيمته، خاصة لأسر استنفدت مدخراتها في السكن الحالي.

ماذا يقول قرار نزع الملكية؟

وينص قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2449 لسنة 2026، الصادر في 17 أغسطس والمنشور في العدد 37 من الجريدة الرسمية بتاريخ 10 سبتمبر 2026، على اعتبار إنشاء محور المرج من أعمال المنفعة العامة. ويجيز الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر لصالح الهيئة العامة للطرق والكباري على الأراضي والعقارات اللازمة للمشروع، بحسب المواقع والمساحات والحدود وأسماء الملاك الظاهرين الواردة في المذكرة الإيضاحية والرسوم والإحداثيات والكشوف المرفقة.

ويستند القرار إلى قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة رقم 10 لسنة 1990 ولائحته التنفيذية، إلى جانب قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 ولائحته التنفيذية، وقرار رئيس الجمهورية رقم 304 لسنة 2024 بتفويض رئيس مجلس الوزراء في بعض الاختصاصات، وبناءً على ما عرضه وزير النقل.

ولا تعني عبارة «أسماء الملاك الظاهرين» الواردة في القرار أن كل أسرة تقيم داخل عقار متعدد الشقق أصبحت تعرف نصيبها من التعويض. فوجود المبنى في الكشوف ومساحته المدرجة، وتحديد الحقوق داخل هذا المبنى، مسائل تتطلب قراءة المستندات الخاصة بكل حالة. لذلك تكتسب شكوى رحاب بشأن إدراج ثلاثة أرباع مساحة العقار أهمية عملية: فهي تتعلق بما إذا كانت بيانات الحصر التي سيُبنى عليها التقييم تطابق الواقع الذي تصفه الأسرة.

المذكرة الإيضاحية لقرار نزع الملكية، الجريدة الرسمية، 10 سبتمبر 2026.
المذكرة الإيضاحية لقرار نزع الملكية، الجريدة الرسمية، 10 سبتمبر 2026.

وتوضح المذكرة الإيضاحية، الموقعة من وزير النقل كامل الوزير، أن إنشاء المحور يأتي ضمن ربط التجمعات العمرانية على جانبي الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى. وتقول إن تعارض بعض الأراضي والعقارات مع تنفيذ المشروع يستلزم نزع ملكيتها.

وتوضح المذكرة أن تقريري استشاري الهيئة المصرية العامة للمساحة تضمنا تحديد قيمة التعويض المبدئي المقرر لنزع الملكية المطلوبة للمشروع بنحو 620 مليون جنيه في نطاق محافظة القاهرة وبنحو 6 مليارات جنيه في نطاق محافظة القليوبية.

وتشير المذكرة إلى إرفاق 107 كشوف معتمدة من مديريتي المساحة بالقاهرة والقليوبية لأسماء الملاك الظاهرين، و21 كشفًا بإحداثيات مسار المشروع، و17 خريطة بالتخطيط الإجمالي، ضمن مستندات القرار المنشورة في العدد 37 من الجريدة الرسمية.

التعويض وتوقيت صرفه

من جانبه، يقول محمد عربي حجاج، المحامي بالنقض ومجلس الدولة والمحكمة الإدارية العليا، إن نشر قرار نزع الملكية أو الإزالات في الجريدة الرسمية لا يمنع اتخاذ الإجراءات القانونية للطعن، بحسب طبيعة المنازعة والإجراءات المقررة لكل حالة.

ويقول لـ«زاوية ثالثة»: «إذا كانت البيانات أو التقارير المتعلقة بالمساحة لا تتطابق مع المساحة الفعلية للعقار، أو كانت قيمة التعويض المقدرة لا تمثل التعويض العادل، يمكن للمتضررين اللجوء إلى القضاء المدني للمطالبة بحقهم في التعويض العادل».

وتُقدّر التعويضات المبدئية للعقارات والأراضي الداخلة في نطاق المشروع بنحو 620 مليون جنيه في محافظة القاهرة، ونحو 6 مليارات جنيه في محافظة القليوبية، بإجمالي مبدئي يبلغ نحو 6.62 مليار جنيه، على أن تُحدد قيم التعويضات المستحقة، وفق الإجراءات والكشوف الرسمية الخاصة بكل حالة.

ويُظهر جمع التقديرين حجم الالتزام المالي المبدئي للمشروع، لكنه لا يجيب عن قيمة ما سيحصل عليه مالك شقة أو مستأجر بعينه. كما أن المذكرة لا تقدم الرقم الإجمالي باعتباره مبالغ صُرفت بالفعل. ومن ثم لا يصح قسمة هذا الإجمالي على عدد غرف أو أسر غير معلوم، أو اعتباره ضمانًا بأن التعويض الفردي يكفي لشراء بديل في المنطقة نفسها.

وتحمي المادة 35 من الدستور الملكية الخاصة، وتربط نزعها بتحقق المنفعة العامة وبالتعويض العادل المدفوع مقدمًا وفق القانون. ويضع ذلك توقيت الدفع وعدالته في صلب النقاش، إلى جانب مشروعية المشروع. أما تحديد طريق الاعتراض والجهة القضائية المختصة والمواعيد، فيختلف بحسب نوع النزاع ومستنداته؛ ولا يعني نشر القرار أن جميع المنازعات، من تصحيح بيانات الحصر إلى تقدير التعويض، مسألة واحدة.

وتضع دراسة نشرها ديوان العمران في يونيو 2026 هذه المخاوف في سياق أوسع. فقد رصدت خلال الفترة من يناير 2021 إلى ديسمبر 2025 نحو 525 مشروعًا شملت نزع ملكية 88,769 فدانًا، وقدّرت الأسر المتضررة بنحو 136,519 أسرة، أي قرابة 546 ألف شخص. وهي تقديرات الدراسة للفترة المذكورة، وليست حصرًا للمتضررين من محور المرج أو من مشروعات عام 2026 وحده.

دراسة المرور تسبق اختيار المسار

يرى حسن مهدي، أستاذ الطرق بجامعة عين شمس، أن محور المرج والخانكة وأبو زعبل يمكن أن يخفف الضغط على الطريق الدائري وطريق القاهرة والإسكندرية الزراعي، باعتباره رابطًا بين محورين رئيسيين. وقد يحسّن التنقل داخل المرج والخانكة والمناطق المحيطة ذات الكثافة السكانية المرتفعة، لكن الاستفادة تتوقف على طريقة تشغيل الطريق.

ويشدد على ضرورة إجراء دراسة للنقل والمرور قبل تحديد التصميم النهائي للمحور، بحيث تحدد حجم الحركة المرورية الحالية والمتوقعة مستقبلًا، وعرض الطريق وعدد الحارات اللازمة، ونوعية المركبات التي ستستخدم الطريق، على أن تقتصر الإزالات في المناطق التي تتطلب نزع الملكية، على الحاجة الفعلية للمشروع.

يقول لـ”زاوية ثالثة”: “المحور يمثل شريانًا مروريًا، لكن غياب الرقابة المرورية المستمرة قد يسمح بانتقال مشكلات الشوارع الداخلية إلى المحور الجديد، خاصة مع مروره داخل مناطق كثيفة وغير مخططة، وهو ما قد يفقد المشروع غرضه الأساسي، فنجاحه يتوقف على ضمان تشغيله وفقًا للوظيفة المرورية المحددة له”.

وتنقل هذه الرؤية النقاش من رسم خط على خريطة إلى وظيفة الطريق بعد افتتاحه. فحجم المركبات ونوعها ومداخل المناطق السكنية وطريقة إدارة الحركة عوامل تحدد ما إذا كان المحور يحقق الغرض الذي أُنشئ من أجله. وتبقى هذه أسئلة تخطيط وتشغيل؛ لا تجيب عنها وحدها قيمة التعويضات، مثلما لا تغني دراسة المرور عن تقدير الأثر الاجتماعي على من تقع منازلهم في المسار.

وبحسب وصف المسار الوارد في المادة، يمتد المحور نحو 13 كيلومترًا، بدءًا من تقاطع الطريق الدائري عند ميدان المرج الجديدة، بمحاذاة خط سكة حديد المرج وشبين القناطر، مرورًا بالخانكة والجبل الأصفر، وصولًا إلى طريق الإسماعيلية الزراعي في أبو زعبل. وهذا وصف للمشروع المقترح، وليس تأكيدًا لبدء تنفيذ مسار نهائي في جميع هذه المناطق.

وترتبط مناقشة المحور بخطط تطوير ميدان المرج الجديدة ومد الخط الأول لمترو الأنفاق من المرج الجديدة إلى شبين القناطر؛ وهي مشروعات نقل مختلفة، وإن تقاطعت جغرافيًا، ولا يعني الحديث عنها أن جميع مراحلها تنفذ في توقيت واحد.

ويرى أستاذ الطرق أن امتداد الخط الأول إلى شبين القناطر قد يخفض الاعتماد على الميكروباصات، ويحد من التكدس والتلوث والانبعاثات والضوضاء واحتمالات حوادث النقل الجماعي على الطرق. وهذه فوائد متوقعة في تقديره، وليست نتائج تحققت بالفعل من مشروع لم يكتمل.

ويؤكد أن تنفيذ مشروعات النقل يجب أن يضع المواطن المستفيد من المشروع في الاعتبار، مضيفًا أن “الدولة مطالبة بالبحث عن آليات تضمن توفير بديل مناسب لمن تتأثر مساكنهم بالمشروع، سواء من خلال التعويضات أو توفير مساكن بديلة، بما يتناسب مع ظروف الأسر المتضررة”.

ويؤكد أن مقارنة تكلفة البدائل تحتاج إلى دراسات فنية واقتصادية، ولا يكفي افتراض أن المسار الذي يزيل مباني أقل سيكون بالضرورة الأقل تكلفة. وفي مثال عام عن أنماط تنفيذ المترو، يقدّر أن تكلفة المسار العلوي قد تبلغ ضعفي تكلفة التنفيذ السطحي أو ضعفين ونصف، بينما قد يكون التنفيذ النفقي أعلى تكلفة ويواجه تحديات مرتبطة بشبكات المرافق. ولا تمثل هذه المقارنة تقديرًا ماليًا معتمدًا لبدائل محور المرج نفسه.

نموذج توضيحي لمسار المحور ضمن المادة الأصلية؛ لا يمثل حسمًا للمسار النهائي.
نموذج توضيحي لمسار المحور ضمن المادة الأصلية؛ لا يمثل حسمًا للمسار النهائي.

نائبة: التنفيذ مؤجل إلى 2030

وبالتزامن مع الجدل الذي أثاره نشر القرار، التقى النواب بثينة أبو زيد ومريم العزب ونشوى عقل وحاتم الشامي وزير النقل كامل الوزير، لبحث مخاوف الأهالي، وفق ما تنقله النائبة أبو زيد لـ«زاوية ثالثة». وتقول إن النواب طالبوا بإعادة دراسة المسار وطرح بدائل تقلل الإزالات.

وتقول بثينة أبو زيد، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية بمحافظة القليوبية، إن الاجتماع استمر قرابة أربع ساعات، وتناول التعويضات وأوضاع المتضررين. وبحسب روايتها، يختلف التعويض باختلاف الوضع القانوني للعقار: يحصل المستأجرون على تعويض اجتماعي بقيمة 60 ألف جنيه للغرفة، بينما تُقيّم لجنة المساحة الأرض والعقار عند تحديد تعويض الملاك.

وهنا يختلف الرقم الذي تنقله النائبة، 60 ألف جنيه، عن الأربعين ألفًا التي قالت رحاب إنها تسمعها بين السكان. ولا يساوي أي من الرقمين سعر شراء غرفة في السوق أو قيمة تعويض جميع الملاك؛ الحديث، في رواية النائبة، عن تعويض اجتماعي للمستأجرين، في مقابل تقييم مستقل للأرض والعقار عند بحث حقوق الملاك. وإعلان القواعد والفئات المستحقة كتابةً هو ما يتيح للأسر التمييز بين أوضاعها.

تقول لـ«زاوية ثالثة»: “وزير النقل شدد خلال الاجتماع على أن المواطنين لن يتم إخلاؤهم قبل حصولهم على التعويضات المستحقة لهم، وأصحاب الملكيات الذين لا يوافقون على قيمة التقييم يحق لهم الاعتراض واللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم”.

وتؤكد أبو زيد أن الوزير أبلغ النواب بأن تنفيذ محور المرج وأبو زعبل مؤجل حتى عام 2030، لوجود أولويات أخرى وتعدد مشروعات الوزارة في المحافظات. ويُورد التقرير هذا الموعد منسوبًا إلى النائبة بوصفه مضمون حديث الوزير في الاجتماع، ولا يقدمه باعتباره قرارًا منشورًا بإلغاء نزع الملكية أو وقف آثاره.

وتشير إلى أن وزير النقل وافق على تشكيل لجنة للنزول إلى المنطقة ودراسة المسارات والبدائل الهندسية الممكنة بهدف تقليل حجم الإزالات، وذلك بعد أن طرح النواب خلال الاجتماع مقترحات لتعديل المسار والاستفادة من مشروعات النقل المرتبطة بالمنطقة، لتجنب أكبر قدر ممكن من المنازل والمحال التجارية.

وتدعو الأهالي إلى عدم الخلط بين مشروع محور المرج وأبو زعبل ومشروع توسعة الطريق الدائري، الذي يبدأ من منطقة السلام وصولًا إلى طريق مصر والإسكندرية الزراعي، وهو مشروع مختلف عن محور المرج وأبو زعبل.

ويكتسب هذا الفصل بين المشروعين أهمية للأهالي الذين يرون أعمال طرق أو حصرًا ميدانيًا قرب مساكنهم. فوجود نشاط مرتبط بتوسعة الدائري لا يكفي وحده لإثبات بدء تنفيذ محور المرج وأبو زعبل، والعكس صحيح. وكذلك فإن تأجيل التنفيذ، كما تنقله النائبة، لا يقدم للأسر من تلقاء نفسه إجابة عن طلبات تصحيح الكشوف أو تقييم العقارات التي وردت بالفعل في مستندات القرار.

وفيما يستهدف المحور تحسين الربط بين مناطق كثيفة السكان وشبكة الطرق، تبقى كيفية تنفيذه وتأثيره على الأسر مرتبطة بمسار نهائي وآليات تعويض واضحة.

فالقرار المنشور حدد نطاقات الاستيلاء والتعويضات المبدئية، بينما تنقل النائبة حديثًا عن تأجيل التنفيذ إلى 2030 ودراسة بدائل هندسية تحد من الإزالات. ويظل من الضروري التمييز بين المستند القانوني المنشور وبين التصريحات عن التوقيت والبدائل.

وبين تنفيذ مشروعات المنفعة العامة وحق السكان في ملكياتهم وتعويض عادل، تبقى الحاجة إلى إعلان المسار ودراسات النقل وآليات التعويض بصورة يمكن للأهالي فهمها ومراجعتها. بالنسبة لرحاب وأحمد، يتحدد معنى التطوير أيضًا بما إذا كان سيتيح لهما الاستمرار في حياة مستقرة، أم يتركهما أمام تكاليف انتقال وسكن وعلاقات اجتماعية يصعب تعويضها.

أضف زاوية ثالثة إلى مصادرك المفضلة على جوجل

Search