ستتوقف الحكومة عن تحصيل رسم تنمية الموارد البالغ 5% على الهواتف المحمولة التي تبيعها المصانع العاملة في المناطق الاقتصادية والمناطق الاستثمارية الخاصة داخل السوق المحلية، مقابل تعهدات بضخ استثمارات جديدة ورفع الطاقة الإنتاجية، وفق ما قاله ثلاثة مسؤولين حكوميين لم تُذكر أسماؤهم لنشرة إنتربرايز، الخميس 5 نوفمبر 2026.
وكانت هذه المصانع تسدد الرسم على مبيعاتها المحلية لأن منتجات تلك المناطق تُعامل جمركيًا كسلع مستوردة، بينما تُعفى منه الأجهزة المصنعة داخل النطاق الجمركي. ويُفرض الرسم بموجب القانون رقم 147 لسنة 1984، مع إعفاء المكونات المستوردة لأغراض التصنيع والجهاز النهائي المصنع محليًا. وقال المسؤولون إن الإلغاء يعني التنازل عن جزء من حصيلة مقدرة بنحو 1.9 مليار جنيه (35 مليون دولار) في موازنة العام المالي الجاري، ويأتي بالتوازي مع إدراج قطاع الهواتف المحمولة في برنامج رد أعباء الصادرات.
وتصنّع 15 علامة تجارية عالمية هواتفها في مصانع مصرية، بإنتاج إجمالي يقارب 10.5 مليون جهاز، بحسب مصدر في قطاع الاتصالات. وتستهدف الحكومة إنتاج ما بين 14 و15 مليون جهاز هذا العام، مقابل نحو 10 ملايين جهاز في 2025 ونحو 3 ملايين في 2024، وفق تصريحات سابقة لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية المعلنة نحو 20 مليون جهاز سنويًا، وإجمالي الاستثمارات في القطاع نحو 200 مليون دولار.
ويأتي الإعفاء بعد تراجع مبيعات الهواتف المصنعة محليًا بنحو 20% هذا العام مع ارتفاع الأسعار وضعف الإنفاق، وفق رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالاتحاد العام للغرف التجارية محمد طلعت، رغم ارتفاع واردات مستلزمات إنتاج الهواتف 37.1% إلى نحو 500 مليون دولار في النصف الأول من العام، وفق بيانات التجارة الخارجية.
الصورة: Skitterphoto، عبر ويكيميديا كومنز (CC0)
