قدّمت محامية من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عضوة في هيئة الدفاع عن الشاعر والكاتب أحمد دومة، الاثنين 19 أكتوبر 2026، طلبًا إلى مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية، للإفراج الشرطي عن دومة بعد أن قضى أكثر من ستة أشهر من عقوبة الحبس سنة الصادرة ضده.
واستند الطلب، بحسب المبادرة، إلى أن دومة قضى أكثر من نصف مدة العقوبة، وأن سلوكه حسن، ولم تُوقَّع عليه أي جزاءات تأديبية، وأنه أوفى بالالتزامات المالية التي قضت بها المحكمة، ولا يشكل الإفراج عنه خطرًا على الأمن العام. واستشهد الطلب بالمادة 52 من قانون تنظيم السجون، التي تجيز الإفراج الشرطي بعد قضاء نصف المدة، وبالمادة 56 من الدستور التي تعرّف السجون بأنها أماكن للإصلاح والتأهيل، وبالمادة 86 من اللائحة الداخلية للسجون التي تجيز الإفراج الشرطي في جرائم أمن الدولة بعد استطلاع رأي الأجهزة الأمنية المختصة.
وألقت السلطات القبض على دومة الاثنين 6 أبريل 2026، وحبسته نيابة أمن الدولة العليا احتياطيًا على ذمة القضية رقم 4246 لسنة 2026، بسبب مقال صحفي ومنشور على حسابه الشخصي تناول فيهما تجربته السابقة في سجن بدر 1. ثم أُحيل إلى المحاكمة في القضية رقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، بتهمة نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة، وفق المادتين 80 (د) و102 مكرر من قانون العقوبات. وفي يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، قضت المحكمة بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ، وتغريمه 200 جنيه (4.14 دولارات) وإلزامه بالمصاريف، ثم أيدت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة الحكم الخميس 16 يوليو 2026 في الاستئناف رقم 6560 لسنة 2026.
وأوضحت المبادرة في طلبها أن الإفراج الشرطي لا ينهي العقوبة، بل يغيّر طريقة تنفيذها، ولا تُعد العقوبة منقضية إلا بمرور المدة المتبقية دون إلغاء الإفراج. وكانت لجنة حماية الصحفيين ومنظمات شريكة قد طالبت بالإفراج عن دومة قبل جلسة الحكم في الاستئناف.
الصورة: Sarah Carr، عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)
