دومة يُعاد إلى السجن في اللحظة التي يُفرَج فيها عن غيره

بينما أُفرج عن عدد من سجناء الرأي في مصر، قررت نيابة أمن الدولة حبس الناشط أحمد دومة أربعة أيام في قضيته السابعة منذ عفو 2023.
Picture of شيماء حمدي

شيماء حمدي

عقب ساعات من إخلاء سبيل عدد من سجناء الرأي في مصر، أبرزهم نرمين حسين وسيد مشاغب وشريف الروبي، وسط ترحيب حقوقي وسياسي، قررت نيابة أمن الدولة، سجن الناشط السياسي والشاعر أحمد دومة 4 أيام، على ذمة القضية 2449 لسنة 2026، وهي السابعة منذ صدور  عفو رئاسي عنه في أغسطس 2023.

ووجهت النيابة إلى “دومة” اتهامات بنشر أخبار وبيانات كاذبة داخل البلاد وخارجها، من شأنها تكدير السلم العام وإثارة البلبلة، وذلك على خلفية منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقال نشره على موقع “العربي الجديد” بعنوان: “سجن داخل الدولة ودولة داخل السجن”، بحسب ما ذكره المحامي خالد علي. 

يقول شقيقه محمد لـ”زاوية ثالثة” إنها المرة السابعة التي يُستدعى فيها شقيقه للتحقيق منذ خروجه بعفو رئاسي في عام 2023، حيث تشابهت الاتهامات رغم اختلاف أرقام القضايا، وانتهت المرات السابقة بإخلاء سبيله بكفالات بلغت نحو 230 ألف جنيه.

ويؤكد أنه حاول منذ الإفراج عنه إعادة ترتيب حياته والبدء من جديد، سعيًا لتعويض ما فاته بعد أن قضى أكثر من عشر سنوات في السجن، أثّرت على عمره ومسيرته المهنية. وأعرب عن أملها في إعادة النظر في قرار القبض عليه، والإفراج عنه في أقرب وقت ممكن، بما يتيح له استكمال حياته بشكل طبيعي.

من جهته، أعلن المحامي الحقوقي خالد علي عضو هيئة الدفاع عن أحمد دومة،  أن النظر فى أمر تجديد حبس أحمد دومة سيكون يوم الخميس القادم 9 أبريل بمحكمة القاهرة الجديدة، و أن الجلسة سيتم عقدها عبر الفيديو كونفرانس، ما يعنى أنه سيظل بمحبسه بسجن العاشر 4 وسيحضر الجلسة أونلاين.

 

أحمد دومة عن ديوانه “كيرلي”.. كتبته في السجن فرارًا من الهزيمة أو الانفجار

دومة ليس حالة فردية

من جانبه، يرى زهدي الشامي، القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن استهداف أحمد دومة ليس حالة فردية، بل يعكس نمطًا أوسع في التعامل مع قضايا الرأي في مصر، حيث تتكرر استدعاءات التحقيق وتوجيه الاتهامات، ويضطر البعض لدفع كفالات مرتفعة، وقد يصل الأمر أحيانًا إلى الحبس.

ويوضح في حديثه لـ”زاوية ثالثة” أن سياسات “التدوير” قائمة دائمًا، فبينما يُفرج عن بعض المسجونين، يتم القبض على آخرين، مع استمرار استدعاء عدد من الأشخاص على خلفية قضايا رأي، مثل تامر شيرين شوقي وعمار علي حسن، ما يؤكد أن الملاحقة تشمل العديد من الأسماء.

يشير الشامي إلى وجود ثغرات كبيرة في قانون الإجراءات الجنائية تعيق قدرة المحامين على الدفاع عن موكليهم، بما في ذلك عدم اطلاعهم على أوراق القضايا، كما حدث مع فريق دفاع دومة. ويشير في حديثه إلى أن أي شخص ينتقد أوضاع السجون، مثل دومة ومصطفى أحمد وشريف الروبي، معرض للاستهداف، معتبراً أن السبب الرئيس لذلك هو الانتقادات المباشرة لجهاز الداخلية، آملاً في إصلاح هذه الأوضاع مستقبلًا.

في السياق، أدانت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، الاستهداف القانوني المتكرر للناشط السياسي أحمد دومة، مطالبة بوقف فوري لما وصفته بـ”المضايقات”، وكتبت لولور، اليوم الثلاثاء ع، أنه ينبغي على السلطات إغلاق جميع القضايا المقامة ضده وإنهاء هذه الممارسات، واصفةً الأنباء المتعلقة بحبسه بأنها “مزعجة”.

كانت قوات الأمن ألقت القبض على دومة في يناير الماضي، فجرًا من منزله في أعقاب بيان صادر عن وزارة الداخلية أعلنت فيه عزمها اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من نشر مقطع فيديو يتحدث عن الاعتداءات التي تعرّض لها  الناشط السياسي محمد عادل المتحدث الرسمي لحركة 6 إبريل في محبسه. 

 

أحمد دومة: ما زالت آثار تعذيبي في السجن تمثل عاهة حركية- أرشيف زاوية ثالثة

 

وفي وقت لاحق قررت  جهات التحقيقات المختصة إخلاء سبيل أحمد دومة بكفالة 100 ألف جنيه، بعد الاستماع لأقواله في تحقيقات القضية رقم 2563 لسنة 2025 حصر أمن دولة، لاتهامه بإذاعة أخبار كاذبة داخل البلاد وخارجها. 

من جهتها، أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية احتجاز “دومة” عقب تحقيق استمر ست ساعات في القضية رقم 2449 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا. استنادًا إلى المادتين 80 (د) و102 مكرر من قانون العقوبات، على خلفية منشورين؛ أحدهما يتناول أوضاع الاحتجاز، و مقال بعنوان “سجن داخل الدولة ودولة داخل السجن”، مع قرار بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات.

وأوضحت المبادرة في بيانها أن التحقيق مع أحمد دومة يأتي ضمن سلسلة من الملاحقات المرتبطة بآرائه ودفاعه عن حقوق الإنسان، مشيرة إلى أنه سبق أن أكد أمام النيابة أن ما ينشره يستند إلى وقائع عايشها خلال فترة احتجازه، ولا يندرج تحت مفهوم الأخبار الكاذبة. 

واعتبرت المبادرة أن قرار القبض عليه يمثل مخالفة لنصوص قانون الإجراءات الجنائية والدستور، اللذين يحظران الحبس في قضايا النشر، مطالبة النائب العام محمد شوقي بالتدخل لإخلاء سبيله، وإسقاط الاتهامات الموجهة إليه، ووقف التوسع في استخدام تهم “نشر الأخبار الكاذبة” بحق الصحفيين والحقوقيين.

كذلك انتقد فريق الدفاع عدم تمكينه من الاطلاع على البلاغات أو التحريات، بما يحول دون تفنيد الاتهامات، ودفع ببطلان الاستجواب لغياب المواجهة بالأدلة. 

في السياق، أعربت الحركة المدنية الديمقراطية عن بالغ قلقها وإدانتها لقرار حبسه، في أعقاب قرارات إخلاء السبيل التي صدرت لعدد من المعتقلين، واعتبرت أن هذا التباين يثير تساؤلات حول معايير العدالة وتكافؤ تطبيق القانون. 

وأشارت في بيان لها،  إلى أن دومة تم استدعاؤه سبع مرات خلال عامين، بما يعكس نمطًا من الملاحقة المستمرة يثير مخاوف بشأن ضمانات العدالة والإجراءات القانونية. وحذرت الحركة من أي ممارسات قد تُفسَّر باعتبارها عقابًا على التعبير السلمي أو الانخراط في الشأن العام. 

ودعت إلى الإفراج الفوري عن دومة، ووقف كافة أشكال الملاحقة بحقه، إلى جانب توسيع قرارات إخلاء السبيل لتشمل جميع المحبوسين على خلفية قضايا الرأي، ومراجعة السياسات والإجراءات المتعلقة بحرية التعبير والمشاركة السياسية.

فيما أدانت حملة أحمد دومة قرار النيابة، وأوضحت  أن هذه الإجراءات تأتي  ضمن سلسلة من المضايقات التعسفية التي طالت دومة منذ خروجه، شملت منعه من السفر، والتضييق على استخراج أوراقه الرسمية، وحرمانه من برامج دراسات عليا، بالإضافة إلى الوصم الاجتماعي الذي يعانيه كغيره من المعتقلين السياسيين.                                    

وأشارت الحملة إلى أنه خلال العامين الماضيين، واجه دومة ست قضايا مرتبطة بالنشر أُخلي سبيله فيها جميعًا بعد دفع كفالات تجاوزت 235 ألف جنيه، قبل أن يُحكم عليه هذه المرة بالحبس أربعة أيام رغم اقتصار نشاطه على الكتابة عن تجربته داخل السجن وتسليط الضوء على أوضاع زملائه المحتجزين. 

ويُذكر أن دومة، البالغ من العمر 37 عامًا، قضى نحو 12 عامًا في السجون، منها عشر سنوات متواصلة بين 2013 و2023، قبل أن يُفرج عنه بعفو رئاسي، ليجد نفسه الآن محاصرًا بإجراءات تضييقية تمنعه من استعادة حياته الطبيعية أو التخطيط لمستقبله.

ورأت  الحملة أن قرار الحبس الأخير يأتي في وقت تشهد فيه البلاد خطوات إيجابية نحو إخلاء سبيل عدد من سجناء الرأي، وهو ما يهدد بتقويض هذا التقدم وإحباط الرأي العام المتفائل. وتؤكد الحملة ضرورة مراجعة هذا القرار فورًا، مع المطالبة بعفو شامل عن جميع معتقلي ثورة يناير حتى اليوم، وإلغاء القضايا الجديدة، ووقف إعادة الاعتقال، ورفع كافة القيود والإجراءات التعسفية التي تواجههم بعد الإفراج، لتمكينهم من العودة إلى حياتهم وممارسة حقوقهم بشكل طبيعي.

 

إشارات متضاربة.. بين العفو عن علاء عبد الفتاح وحبس إسماعيل الإسكندراني

الشكوى من أوضاع السجون تعيد الاعتقال

في سياق قرارات إخلاء السبيل الأخيرة، قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل شريف الروبي، القيادي السابق بحركة 6 أبريل، وذلك بعد أكثر من ثلاث سنوات على القبض عليه في سبتمبر 2022 للمرة الرابعة، على خلفية تصريحات تناول فيها أوضاعه المعيشية الصعبة عقب خروجه من السجن.

وفي فبراير الماضي، ألقت قوات الأمن القبض على الناشط السياسي مصطفى أحمد على خلفية اتهامات مماثلة تتعلق بنشر محتوى عن أوضاع الاحتجاز. وقد تضمنت منشوراته على موقع “فيسبوك” مزاعم حول الأوضاع داخل أماكن الاحتجاز  وظروف السجون، إذ وجهت له النيابة تهمًا بنشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية، ضمن القضية رقم 945 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.

في السياق ترى إلهام عيداروس، وكيل مؤسسي حزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، أن إعادة سجن أحمد دومة أو غيره من النشطاء السياسيين تمثل رسالة مفادها أن مغادرة السجن ليست نهاية أو نجاة، إذ يمكن العودة إليه مرة أخرى ودفع الثمن، وهو بمثابة عقاب مستمر يعيش فيه هؤلاء الأشخاص في دوامة غير منتهية. 

وتستشهد “إلهام” في حديثها لـ”زاوية ثالثة” بما حدث مع الناشط  شريف الروبي الذي أخلي سبيله مؤخرًا بعد حبس دام لأكثر من ثلاث سنوات بعدما تحدث عن أوضاعه الشخصية، و ظل خارج السجن ثلاثة أشهر فقط قبل أن يعاود القبض عليه، معتبرة أن هذا الأسلوب مرفوض وقاسٍ ويُهدد الأفراد طوال حياتهم.

وعن الهدف من هذه الممارسات، توضح إلهام أن الرسالة المقصودة هي الإحباط ومنع أي شخص من التحدث عن أوضاع حقوق الإنسان أو القضايا السياسية. مشيرة إلى  أن هذا النهج غير قابل للتطبيق على المدى الطويل، إذ سيظل هناك دائمًا أشخاص لديهم وجهات نظر مختلفة، مشددة على أن التعامل مع الاختلاف أو الرأي المخالف لا يمكن أن يكون من خلال العقاب المستمر أو التهديد المستمر بالسجن.

 

نوصي للقراءة: خالد علي: ما بعد يناير أسوأ سياسيًا واقتصاديًا من عهد مبارك (حوار)


أوضاع السجون تربك الدولة 

في سبتمبر الماضي، أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقريرًا بعنوان “بين الدعاية والحقيقة: انتهاكات حقوق نزلاء سجون بدر”،  بالتزامن مع  اقتراب الذكرى الرابعة لافتتاح مجمع السجون الجديد في الربع الأخير من 2021. يغطي التقرير السنوات الثلاث الأولى لعمل المجمع.

 واستعرض التقرير روايتين لما شهده المحتجزون خلال هذه الفترة: الأولى الرواية الحكومية التي تمجد الأوضاع داخل السجون عبر زيارات رسمية محدودة، والثانية رواية المحتجزين وأسرهم ومحاميهم التي تؤكد تفاقم أشكال العنف وتقييد الحقوق الأساسية، ما يجعل الإيداع في هذه السجون عقابًا مضاعفًا، سواء للمحبوسين احتياطيًا أو المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية.

اعتمدت المبادرة منهجية بحث كيفي، شملت مقابلات مع أسر محتجزين حاليين وسابقين في سجني بدر 1 وبدر 3، بالإضافة إلى محامين تابعوا جلسات تجديد الحبس الاحتياطي لموكليهم، كونها كانت الوسيلة الوحيدة أحيانًا للوقوف على أوضاع السجون. مشيرة  إلى ندرة البيانات الرسمية وزيارات التفقد المعلنة، ما دفعها إلى الاستعانة  برصد الأخبار والتقارير الحكومية، لإجراء مقارنة بين الرواية الرسمية وتجارب المحتجزين وأسرهم.

وخلصت المبادرة في تحقيقها من خلال مصادرها المتاحة أن الوضع الحالي يستلزم مراجعات للسياسات والإدارة الأمنية، وتقصيًا وتحقيقًا جاد تضطلع به أجهزة التحقيق. وقدمت المبادرة في تقريرها حزمة من الإجراءات الواضحة التي يمكن أن تقوم بها الجهات المختصة من شأنها إنفاذ القوانين القائمة، إذا كانت هناك رغبة في تحسين أوضاع المساجين والحفاظ على أرواحهم وحقوقهم.

من ناحيته يوضح  المحامي الحقوقي حليم حنيش أن منظومة السجون في مصر شهدت تغييرات جذرية خلال العامين الماضيين، وأصبحت ترتكز على عزل السجين عن العالم الخارجي عبر منع الزيارات وبناء سجون في مناطق صحراوية بعيدة، واعتماد المحاكمات عن بُعد، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار محاولة الدولة للسيطرة على كل ما يُنشر عن أوضاع السجون، والضغط على أي شخص يتحدث عنها.

ويشير في حديثه لـ”زاوية ثالثة”، إلى أن قضايا عدة، من بينها حالات  الحقوقي حسام بهجت الذي تم التحقيق معه مؤخرًا، والكاتب أحمد دومة والناشط مصطفى أحمد، مرتبطة مباشرة بنشر أخبار أو شهادات حول السجون، موضحًا أن حملة وزارة الداخلية تستهدف جميع من يتناول هذا الملف، مع اختلاف في طريقة التعامل بين التيار المدني، الذي يُعالج أحيانًا بالكفالات، والتيار الإسلامي، الذي يتعرض لضغوط أشد بما في ذلك القبض على عائلات صحفيين وحقوقيين. 

يتابع المحامي الحقوقي أن مؤسسات مثل الشبكة المصرية، التي كانت توثق أخبار السجون، اضطرت للإغلاق نتيجة هذه الضغوط الأمنية. لافتًا إلى أن استهداف أحمد دومة على وجه الخصوص لم يكن مفاجئًا، لأن خروجه من السجن من الأساس لم يكن سهلاً وأنه واجه مضايقات مستمرة بسبب شهاداته حول أوضاع السجون، معتبرًا أن عملية القبض عليه جزء من النمط العام الذي يستهدف كل من يتحدث عن هذا الملف.

ويؤكد حنيش على أن هذه الإجراءات لا تتم لمجرد معارضة الأشخاص للرئيس أو الحكومة، بل بسبب كشفهم الانتهاكات والتعذيب داخل السجون، داعيًا أجهزة الدولة إلى التصالح مع إرث ثورة 25 يناير، والسماح للناس بالتحدث بحرية عن الذين يتعرضون للانتهاكات أو يضربون عن الطعام نتيجة حرمانهم من الزيارات.

في المقابل، وثق مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، في تقريره الخاص بالربع الأول من عام 2026 (يناير – فبراير – مارس)،  609  واقعة داخل أماكن الاحتجاز موزعة على فئات مختلفة. تصدرت حالات التكدير الفردي المشهد بـ 178 حالة، تلتها أخبار الإخفاء القسري بـ 79 حالة، ثم ظهور بعد اختفاء لـ 69 شخصاً، و68 حالة عنف دولة.

كذلك رصد المركز خلال هذه الفترة 55 حالة تدوير و51 حالة إهمال طبي متعمد، بالإضافة إلى 46 حالة تكدير جماعي، و22 حالة تعذيب فردي. فضلًا عن توثيقه 18 حالة وفاة في مكان الاحتجاز و3 حالات قتل.

وتأتي واقعة القبض على الكاتب والشاعر أحمد دومة في سياق الأخبار عن إخلاء سبيل آخرين، بعضهم قضى سنوات طويلة داخل السجون، لتعيد النقاش حول الإشارات المتضاربة التي ترسلها الدولة للمعارضين والحقوقيين. إذ تعد حالة القبض على بعض الناشطين والإفراج عن آخرين بفارق ساعات،  ليست الأولى من نوعها، إذ تكررت خلال الفترات الماضية. 

وكان أبرز هذه الحالات ما رصدته “زاوية ثالثة” في سبتمبر الماضي، في تقريرها بعنوان “إشارات متضاربة.. بين العفو عن علاء عبد الفتاح وحبس إسماعيل الإسكندراني”.

شيماء حمدي
صحفية مصرية، تغطي الملفات السياسية والحقوقية، وتهتم بقضايا المرأة. باحثة في حرية الصحافة والإعلام والحريات الرقمية.

Search