طالبت لجنة العدالة والمفوضية المصرية للحقوق والحريات والمعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب (DIGNITY)، في بيان مشترك الجمعة 30 أكتوبر 2026، السلطات المصرية بضمان بيئة آمنة لمنظمات المجتمع المدني المدعوة إلى المشاركة في إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان، وقالت إن «المشاركة تحت وطأة الخوف ليست مشاركة حقيقية».
وجاء البيان بعدما دعت وزارة الخارجية واللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان منظمات المجتمع المدني إلى المشاركة في مشاورات إعداد الاستراتيجية. ورحبت المنظمات الثلاث بهذه الخطوات، لكنها قالت إنها لا تكفي ما لم تتوفر بيئة آمنة للمشاركة، وحذرت من أن الملاحقات والاحتجاز والانتقام قد تدفع الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى تخفيف تقييماتهم. وأضافت أن المشاركة الحقيقية تعني الإسهام في تحديد الأولويات، لا الاكتفاء بالتعليق على أولويات محددة مسبقًا، وأن بيئة إعداد الاستراتيجية «ليست مسألة منفصلة عن مضمونها».
وطالبت المنظمات بحماية كل الأفراد والمنظمات المشاركين من أي شكل من أشكال الانتقام، والتعامل بشفافية مع الآراء والمقترحات المقدمة، وتوضيح آليات تقييم مقترحات المجتمع المدني ومدى انعكاسها في الصيغة النهائية للاستراتيجية، وتهيئة بيئة تتيح للصحفيين والمدافعين والباحثين التعبير عن آرائهم بحرية وأمان.
واستشهد البيان بالقبض على الصحفيين الستة في منصة «متصدقش» للتحقق من المعلومات في 28 و29 سبتمبر 2026، وبالحكم على لينا عطا الله، رئيسة تحرير «مدى مصر»، في 27 أكتوبر بغرامة 3 ملايين جنيه (نحو 53.5 ألف دولار) وغلق الموقع ومصادرة معداته. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أطلق الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان في 11 سبتمبر 2021 لمدة خمس سنوات.
الصورة: Faris knight، عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)
