أعلنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الأحد 1 نوفمبر 2026، أن نيابة أمن الدولة العليا قررت إخلاء سبيل 19 من المسلمين الشيعة المحبوسين على ذمة القضية رقم 5635 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، وهم من بين من قُبض عليهم قبيل إحياء ذكرى عاشوراء في يونيو الماضي. وطالبت المبادرة، في بيانها، بإخلاء سبيل باقي المحبوسين على ذمة القضية وإسقاط الاتهامات الموجهة إليهم.
وفي اليوم نفسه، أعلن المحامي خالد علي أن النيابة قررت إخلاء سبيل خمسة متهمين في القضية نفسها، وثمانية متهمين في القضية رقم 3099 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا بقضية «جماهير الأهلي»، إلى جانب سبعة متهمين في ست قضايا أخرى.
وبحسب المبادرة، بدأت الأجهزة الأمنية في 22 يونيو الماضي حملة استهدفت المسلمين الشيعة، وأسفرت عن حبس 36 شخصًا على الأقل، بينهم عشرة غير مصريين، قُبض على بعضهم من منازلهم في 22 يونيو، وعلى آخرين أثناء تجمعهم لأداء شعائر دينية في 24 يونيو. وقالت المبادرة إن المقبوض عليهم احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي نحو ثلاثة أسابيع قبل عرضهم على النيابة، وإن محاميها رصدوا خلال التحقيقات أسئلة عن معتقداتهم وممارساتهم الدينية وموقفهم من الصحابة وآل البيت، وهو ما تعده انتهاكًا للمادة 64 من الدستور التي تكفل حرية الاعتقاد المطلقة.
وكانت النيابة قد أخلت سبيل المحبوسين العشرة غير المصريين نهاية سبتمبر الماضي، ورُحّل عدد منهم. ومن بين المحبوسين على ذمة القضية حيدر قنديل، الصحفي بجريدة «الدستور» وعضو نقابة الصحفيين، الذي قُبض عليه في 22 يونيو أثناء مغادرته مقر عمله بالدقي، ووجهت إليه النيابة اتهامات بتولي قيادة جماعة إرهابية وتمويلها، فيما وُجهت إلى باقي المتهمين تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية. وطالبت لجنة حماية الصحفيين ومنظمات أخرى، في أغسطس الماضي، بالإفراج عنه وعن باقي المحتجزين.
الصورة: Terrazzo from Vernon Hills, IL, USA، عبر ويكيميديا كومنز (CC BY 2.0)
