ثلثا مجلس النواب يوافقون على الدفاع عن السعودية بعد ثلاث جلسات سرية

البرلمان يفوض السيسي بالدفاع عن السعودية دون إعلان حجم القوات أو مدة المهمة.
كولاج توضيحي للسيسي ومجلس النواب والعلم السعودي بشأن التفويض بالدفاع عن السعودية
Picture of زاوية ثالثة

زاوية ثالثة

وافق مجلس النواب، اليوم، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ «ما يلزم من إجراءات» لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها، في ثالث جلسة سرية منذ طلب الرئيس التفويض في 17 أكتوبر.

يمنح القرار الرئيس الأساس الدستوري الذي تشترطه المادة 152 لإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود، لكنه لا يقول ما الذي سيُرسل: لم يحدد بيان المجلس طبيعة الدعم ولا حجم القوات ولا مدة المهمة ولا نطاقها الجغرافي، واكتفى بأن التفويض يأتي «عقب التنسيق بين البلدين الشقيقين للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية». وكانت رئاسة الجمهورية قد قالت قبل التصويت بخمسة أيام إن «الجهد العسكري المصري هو للدفاع عن أراضي المملكة ولا يشمل هجومًا على اليمن».

وجاء التصويت بعد تسعة أيام من جدل بدأ بخطاب الرئيس في الأكاديمية العسكرية، ومر باجتماع لمجلس الدفاع الوطني وجلستين سريتين رُفعتا دون حسم، وبتحقيق نشرته «زاوية ثالثة» في 19 أكتوبر كشف عن تباينات داخل مؤسسات الدولة بشأن حدود الالتزام الذي أعلنه الرئيس، وعن تحفظ على عبارة تحريك القوات «وفقًا لتوجيهات الملك سلمان». وفي الخلفية حرب متجددة بين السعودية وجماعة الحوثيين منذ يوليو، قتلت في 10 أكتوبر اثني عشر شخصًا في مطار الملك خالد بالرياض، بينهم مضيفة طيران مصرية.

ماذا أقر المجلس بالضبط؟

انعقدت الجلسة برئاسة المستشار هشام بدوي في مقر المجلس بالعاصمة الإدارية الجديدة، وصوّت النواب وقوفًا. وقال بيان المجلس إن المناقشات «انتهت إلى موافقة مجلس النواب، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض السيد رئيس الجمهورية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية، وعقب التنسيق بين البلدين الشقيقين للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، وفقًا لما توافق عليه مجلس الدفاع الوطني بجلسته المعقودة بتاريخ 18 أكتوبر الجاري». وأضاف أن المجلس أتاح خلال الجلسات الفرصة «لعدد كبير من النواب من مختلف الانتماءات الحزبية والسياسية والمستقلين» للتعبير عن آرائهم.

ولم يعلن المجلس عدد الأصوات. وتبلغ أغلبية الثلثين 398 صوتًا من أصل 596 عضوًا، بحساب «زاوية ثالثة»، بينما كانت الأحزاب المؤيدة للتفويض قبل الجلسة الثانية تضم 322 نائبًا، بواقع 227 عن «مستقبل وطن» صاحب الأغلبية، و86 عن «حماة وطن»، و9 عن «الوفد»، إلى جانب تأييد أحزاب «الجبهة الوطنية» و«الشعب الجمهوري» و«النور»؛ أي أن الموافقة احتاجت إلى 76 صوتًا على الأقل من خارج الأحزاب الثلاثة الكبرى، من نواب الأحزاب الأخرى والمستقلين.

ويستند القرار إلى المادة 152 من الدستور التي تنص على أن رئيس الجمهورية «لا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء»، وإلى المادة 130 من اللائحة الداخلية التي تشترط أن تكون الموافقة «في جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناء على طلب رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني». في المقابل، لا يشترط الدستور موافقة البرلمان على إرسال معدات أو أسلحة أو مدربين في إطار التعاون العسكري؛ وهو ما يعني أن طلب التفويض نفسه يشير إلى أن ما يُدرس يتجاوز الدعم الفني إلى احتمال نشر عناصر من القوات المسلحة.

تسعة أيام من الخطاب إلى التصويت

بدأ المسار صباح السبت 17 أكتوبر، حين قال الرئيس في حفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية إن «مصر لن تسمح بالمساس بأمن السعودية، وطبقًا لتوجيهات الملك سلمان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ستنفذ أي إجراء لحماية المملكة والدفاع عنها»، وأضاف: «أعرف أن هذا الموضوع يتطلب تصديقًا من البرلمان، وأرجو أن ينعقد البرلمان في جلسة طارئة ويعطينا التفويض إذا طُلب الأمر منا». وفي الخطاب نفسه أمر الرئيس القوات المسلحة بأداء التحية العسكرية للسعودية والكويت والإمارات لدورها في دعم مصر بعد 2013. وبعد ساعات دعا الأمين العام للمجلس المستشار أحمد مناع النواب إلى جلسة طارئة في الواحدة من ظهر اليوم التالي.

وفي صباح الأحد 18 أكتوبر، ترأس الرئيس اجتماع مجلس الدفاع الوطني بقصر الاتحادية بحضور رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس الأركان ووزراء الداخلية والمالية والخارجية ورئيس المخابرات العامة وقادة الأفرع الرئيسية. وخرج الاجتماع بثلاثة قرارات: «الوقوف التام والتضامن الكامل» مع السعودية، وتقديم «كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة» للدفاع عن أمنها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، ومواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد. وفي ظهر اليوم نفسه عقد مجلس النواب جلسته السرية الأولى، واستمرت نحو ثلاث ساعات قبل أن تُرفع دون تصويت؛ وقال مصدر برلماني لـ«زاوية ثالثة» حينها إن الجلسة شهدت مناقشات محتدمة، وإن نوابًا طالبوا بتفاصيل عن طبيعة المهمة ومدى انخراط القوات في مواجهة مباشرة مع الحوثيين وحجم القوات المرسلة.

وفي الاثنين 19 أكتوبر انعقدت الجلسة الثانية ورُفعت أيضًا، وكان التصويت مقررًا في اليوم التالي قبل أن يُرجأ أسبوعًا كاملًا إلى 26 أكتوبر. وفي الأربعاء 21 أكتوبر أصدر المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بيانًا قال فيه إن «الجهد العسكري المصري هو للدفاع عن أراضي المملكة، ولا يشمل هجومًا على اليمن. المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أي دولة عربية أخرى إذا طُلب من مصر ذلك». وفي اليوم نفسه حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي انخراط مصري أو أجنبي سيجعل التسوية في اليمن «أكثر صعوبة»، وقال إن القاهرة أبلغت طهران أنها لن تدخل اليمن ولن تقاتله، وكان وزير الخارجية بدر عبد العاطي قد التقى عراقجي في بغداد على هامش اجتماع لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي.

ما كشفته «زاوية ثالثة» قبل التصويت

في 19 أكتوبر، وقبل أن يحسم المجلس موقفه، كشفت أربعة مصادر مصرية، دبلوماسية وسيادية وعسكرية، لـ«زاوية ثالثة» عن تباينات داخل مؤسسات الدولة بشأن إرسال قوات إلى السعودية. وقالت المصادر إن تصريحات الرئيس في 17 أكتوبر سبقت اجتماع مجلس الدفاع الوطني وأثارت نقاشات حادة داخله، وإن جانبًا من الاعتراضات تركز على عبارة تحريك القوات «وفقًا لتوجيهات الملك سلمان»، التي رأى مشاركون في المناقشات أنها لم تكن موفقة لما تحمله من دلالات على استقلالية القرار العسكري المصري. وبحسب المصادر، كان ينبغي أن يأتي القرار بعد مناقشات مجلس الدفاع لا قبلها، ولهذا جاء بيان المجلس عامًا من دون تحديد لحدود التدخل، فيما لا يمكن فصل تخصيص البرلمان ثلاثة أيام للمناقشة عن مساعٍ لتحديد نطاق المشاركة «بأضيق صورة ممكنة» مع الحفاظ على الالتزام السياسي المعلن.

وفي التحقيق نفسه قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن دعم السعودية في مواجهة أي اعتداء «أمر لا خلاف عليه»، لكن ذلك لا يعني الانخراط عسكريًا في مواجهات لم تعلن المملكة فيها حالة حرب، وإن صياغة انتظار توجيهات الملك سلمان توحي بأن الرياض لم تتقدم بطلب أصلًا. وتساءل عن مبررات إرسال قوات في ظل ما تملكه السعودية من إمكانات وقواعد أمريكية، واقترح أن تعمل مصر وسلطنة عُمان على لجنة وساطة، ولفت إلى أن مصر لم تنضم إلى اتفاقية الدفاع الثلاثية بين السعودية وباكستان وتركيا انطلاقًا من توجهها إلى عدم إرسال قوات خارج أراضيها، وحذر من أن إرسال قوات قد يضعف دور القاهرة في الوساطة بين واشنطن وطهران. أما اللواء سمير فرج فحدد، في تصريحات تلفزيونية، خمسة أشكال للدعم تبدأ بتبادل المعلومات ثم الخبراء ثم الذخائر ثم الأسلحة وتنتهي بإرسال القوات، ورأى أن مصر يمكنها المساهمة بمنظومات دفاع جوي على الارتفاعات المتوسطة لحماية منشآت كآبار النفط والمصافي والموانئ والمطارات وخط الأنابيب الممتد من شرق المملكة إلى غربها.

ومن داخل المجلس، قال النائب فريدي البياضي إنه يؤيد الوقوف إلى جانب السعودية، لكن التصويت «يتطلب معرفة المهمة المطلوب من القوات المسلحة تنفيذها، ونطاقها الجغرافي والزمني، والضمانات التي تحول دون انزلاقها إلى حرب مفتوحة، إلى جانب آليات متابعة تنفيذها وإطلاع البرلمان على تطوراتها». وحذر عضو المجلس الأسبق طلعت خليل من تكرار تجربة الستينيات في اليمن التي ربطها بهزيمة يونيو 1967، ورأى أن دعم الخليج لا يستلزم المشاركة في مواجهة عسكرية، وأن ملفات سد النهضة والحدود مع السودان وليبيا والحدود الشرقية تفرض تركيز القوات على الأمن القومي المصري. ولم ينشر المجلس ما إذا كانت أي من هذه الأسئلة قد أُجيبت داخل الجلسات السرية.

الحرب التي تُطلب مصر إليها

تجددت الحرب بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية في يوليو 2026، وسيطر الحوثيون في سبتمبر على جزء كبير من الساحل اليمني على البحر الأحمر، ثم كثفوا هجماتهم داخل المملكة، فاستهدفوا منشآت لشركة أرامكو ومطارات، وعطلوا صادرات النفط وحركة الطيران. وتعرض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لما لا يقل عن عشرين هجومًا، وأكثرها دموية في مساء السبت 10 أكتوبر، حين قُتل اثنا عشر شخصًا، بينهم أربعة سعوديين ومضيفة طيران مصرية ومواطنون من الولايات المتحدة والأردن وسوريا وفلسطين والسودان وبنغلاديش، وأصيب 309 آخرون في صالة المسافرين رقم أربعة. وأعلن الحوثيون أن المطارات والأجواء السعودية «عرضة للاستهداف» باستثناء محيط مكة والمدينة، وتوعد المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي برد «حازم»، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن تدرس الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الجماعة. وعلّقت الرياض تشغيل المطار مؤقتًا وحوّلت مسارات الرحلات، فيما تضررت بعض أنظمة الاتصال والرادار.

وتتهم السعودية إيران بتشجيع الحوثيين على التصعيد، وهو ما تنفيه طهران، فيما أفادت مصادر بأن إيران زودت الجماعة بمعلومات ساعدت في تحديد أهداف الضربات داخل المملكة. ويتصل هذا الصراع بحرب أوسع: فمنذ 28 فبراير 2026 تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران ردت عليها طهران باستهداف قواعد أمريكية في السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت، وأُغلق مضيق هرمز، كما رصدت «زاوية ثالثة» في اليوم الأول للحرب. وكانت السعودية قد أطلقت في يوليو تحالفًا بحريًا متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مصر عضو مؤسس فيه، ولا تربط البلدين اتفاقية دفاع ثنائية.

السوابق: من «عاصفة الحزم» إلى «الاتجاه الاستراتيجي الغربي»

ليست هذه المرة الأولى التي تُستخدم فيها المادة 152 منذ إقرار دستور 2014. ففي 5 مارس 2015 وافق مجلس الدفاع الوطني على استمرار مشاركة «العناصر اللازمة من القوات المسلحة» في التحالف العربي في اليمن «لحماية الأمن القومي المصري والعربي بمنطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب» لمدة ثلاثة أشهر، استنادًا إلى الفقرة الثانية من المادة التي تكتفي بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني حين لا يكون البرلمان قائمًا؛ ومُددت المشاركة في أغسطس 2015 ستة أشهر، ثم في يناير 2016 سنة بموافقة مجلس النواب بعد انتخابه، ثم في يناير 2017. واقتصرت المساهمة المصرية حينها على عناصر بحرية وجوية في البحر الأحمر.

أما السابقة الأقرب في إجراءاتها فهي 20 يوليو 2020، حين وافق المجلس في جلسة سرية على إرسال عناصر من القوات المسلحة في مهام قتالية «للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي ضد أعمال الميليشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية»، في إشارة إلى ليبيا بعد تحذير الرئيس من تجاوز خط سرت والجفرة. ولم ينتهِ ذلك التفويض إلى نشر قوات معلن؛ فالموافقة البرلمانية لا تعني أن الإرسال صار حتميًا، بل تشكل الأساس القانوني له إذا حدث. وتبقى تجربة الستينيات حاضرة: أرسل الرئيس جمال عبد الناصر عشرات الآلاف من الجنود إلى اليمن وتكبدت مصر خسائر فادحة، ولم تنشر القاهرة قوات برية واسعة خارج حدودها منذ حرب الخليج عام 1991.

الكلفة والمصلحة: القناة والتحويلات والودائع

لا يمكن فصل القرار عن شبكة المصالح التي تربط القاهرة بالرياض، لكن هذه المصالح عنصر في السياق لا دليل على الدافع. فقد تراجعت إيرادات قناة السويس في العام المالي 2024/2025 إلى 3.62 مليار دولار، وهو أدنى مستوى في عشرين عامًا، بانخفاض 45.5% عن العام السابق، وقدّر الرئيس خسائر الخزانة من اضطراب الملاحة بنحو عشرة مليارات دولار، فيما رفع وزير الخارجية التقدير إلى نحو 11 مليار دولار منذ بدء هجمات الحوثيين على الملاحة في 2023. ويعني تهديد باب المندب، الذي يشكل بوابة قناة السويس من الجنوب، أن أمن الملاحة قبالة السواحل السعودية واليمنية مصلحة مصرية مباشرة قبل أن يكون التزامًا تجاه الرياض.

وفي الجانب الآخر من الميزان، سجلت تحويلات المصريين العاملين في الخارج مستوى قياسيًا بلغ 47.3 مليار دولار في العام المالي 2025/2026، والسعودية، حيث تقيم أكبر جالية مصرية في الخارج، هي أكبر مصدر منفرد لهذه التحويلات. وتُضاف إلى ذلك هشاشة مالية رصدتها «زاوية ثالثة» في الأسبوع الأول لحرب إيران: خروج 1.8 مليار دولار من الأموال الساخنة في أحد عشر يومًا، وتجاوز الدولار حاجز الخمسين جنيهًا، واستحقاقات دين تتراوح بين 60 و70 مليار دولار خلال 2026. وفي هذا السياق تُقرأ تحية الرئيس للسعودية والكويت والإمارات «لدورها في إنقاذ مصر» بعد 2013، وتحذير رخا أحمد حسن من أن إرسال قوات قد يفرض «أعباء إضافية» على بلد يسدد ديونه بصعوبة.

ما الذي لا نعرفه بعد؟

يترك التفويض خمسة أسئلة مفتوحة. الأول: هل طلبت الرياض شيئًا؟ فالبيانات المصرية كلها، من خطاب 17 أكتوبر إلى قرار 26 أكتوبر، تربط التحرك بطلب سعودي لم يُعلن حتى الآن، ولم يصدر عن الرياض ما يثبته أو ينفيه. الثاني: ما طبيعة الدعم؟ فالاحتمالات تمتد من تبادل المعلومات والمستشارين إلى منظومات دفاع جوي ومرافقة بحرية إلى نشر قوات، وهو ما رجح محللون أن يتركز في الدفاع الجوي واعتراض المسيّرات داخل الأراضي السعودية لا على جبهات اليمن. الثالث: الحجم والمدة وقواعد الاشتباك، وهي ما طالب البياضي بمعرفته قبل التصويت. الرابع: الكلفة ومن يتحملها. الخامس: نتيجة التصويت نفسها، إذ لم يعلن المجلس عدد الموافقين والمعترضين والممتنعين، على خلاف سابقة 2020 التي أُعلن فيها إجماع الحاضرين.

ولم يصدر عن رئاسة الجمهورية أو مجلس النواب أو القوات المسلحة، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، ما يحدد طبيعة الإجراءات التي يغطيها التفويض أو موعد بدئها. وتظل كلمة رئاسة الجمهورية في 21 أكتوبر هي الحد المعلن الوحيد: دفاع عن أراضي المملكة وحدودها، لا هجوم على اليمن. والفارق بين الحدين، كما يبيّن تاريخ التدخلات المصرية من اليمن في الستينيات إلى «عاصفة الحزم»، لا تحدده النصوص بل ما يجري على الأرض بعد صدورها.

أضف زاوية ثالثة إلى مصادرك المفضلة على جوجل

Search