وعدت بريكس بأسواق جديدة وعملات بديلة وتمويل ميسر: ماذا تحقق لمصر فعلًا؟

بريكس لم تُظهر حتى الآن مكسبًا مصريًا صافيًا، فالتجارة قفزت إلى 53.5 مليار دولار في 2025، لكن نصيب مصر منها ظل منحازًا للواردات، ولم يُعلن عن حجم التجارة التي تحولت إلى العملات المحلية، كما لم تُعلن تمويلات مباشرة من بنك التنمية الجديد لمصر. بعد عامين ونصف، يبقى السؤال: كم دولارًا دخل الاقتصاد المصري بسبب العضوية؟ المكسب المباشر لم يظهر
Picture of إبراهيم الهادي عيسى

إبراهيم الهادي عيسى

منذ أن أصبحت مصر عضوًا كاملًا في مجموعة بريكس في يناير 2024، ارتبط الانضمام إلى التكتل الاقتصادي بقائمة طويلة من الوعود، حيث الأسواق الجديدة أمام الصادرات المصرية والاستثمارات الأكبر والتمويلات الميسرة وتقليص الاعتماد على الدولار وتوسيع استخدام العملات المحلية في التجارة.

لكن بعد نحو عامين ونصف، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا من مجرد قائمة مكاسب. خلال النصف الأول من 2026، ارتفع التبادل التجاري بين مصر ودول بريكس بنسبة 25.5% بنحو 36.7 مليار دولار، لكن الزيادة جاءت تقريبًا بالكامل من جانب الواردات، التي قفزت 38.1% لتسجل 30.1 مليار دولار، بينما تراجعت الصادرات المصرية إلى دول المجموعة 11.6% إلى 6.6 مليار دولار مقارنة بالنصف الأول من 2025.

وهذا ما يشير إلى أن التجارة مع دول بريكس تتسع، لكن البيانات تشير إلى أن هذا الاتساع جاء لصالح الواردات المصرية. وهذا ما يطرح سؤالًا: ماذا جنت مصر من بريكس؟

قدمت مصر طلب الانضمام إلى بريكس عام 2022، وحصلت على الموافقة بالإجماع خلال قمة جوهانسبرج في 2023، قبل أن تصبح عضوًا كاملًا في المجموعة اعتبارًا من 1 يناير 2024.

وتكشف البيانات السنوية عن ارتفاع إجمالي تجارة مصر مع دول بريكس من نحو 31.2 مليار دولار في 2022 إلى 42.5 مليار دولار في 2023، ثم إلى نحو 45 مليار دولار في 2024، وصولًا إلى 53.5 مليار دولار في 2025. وارتفعت الصادرات المصرية من 8.5 مليار دولار في 2023 إلى 9.451 مليار دولار في 2024 ثم إلى 13.772 مليار دولار في 2025، بزيادة بلغت نحو 45.7% بين 2024 و2025. كما ارتفعت الواردات من نحو 34 مليار دولار في 2023 إلى 35.549 مليار دولار في 2024 ثم إلى 39.679 مليار دولار في 2025.

عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي الدكتور حازم حسانين يقول لـ”زاوية ثالثة” إن الأرقام الرسمية تشير إلى تضاعف التجارة بين مصر و”بريكس” مقارنة بـ2022، مشيرًا إلى زيادة الصادرات خلال أول عام بعد العضوية، ولكن ظلت الواردات أكبر من الصادرات بفارق واسع وزادت قيمتها المطلقة بين 2023 و2025 بما يفوق زيادة الصادرات، وهو ما يعني، حسب “حسانين”، أن نمو التجارة لم يتحول إلى تقليص للعجز التجاري مع دول المجموعة.

تصبح الصورة أكثر وضوحًا عند الانتقال إلى أحدث بيانات النصف الأول من 2026، كما يضيف “حسانين”، إذ إن أحدث نقطة في كشف الحساب لا تقول إن نمو التجارة جاء مدفوعًا بنجاح الصادرات المصرية، وإنما تقول إن الواردات هي المحرك الأساسي للنمو.

 

أكذوبة الإقتصاد المرن… ما قاله رئيس الوزراء ونفاه والواقع

خريطة الأسواق تغيّرت.. لكن هل تغيّر الميزان؟

في 2022، كانت الهند أكبر سوق لصادرات مصر داخل “بريكس”، بقيمة نحو 1.9 مليار دولار، تلتها الصين بـ1.8 مليار دولار، ثم روسيا بـ595.1 مليون دولار، والبرازيل بـ402.1 مليون دولار، وجنوب أفريقيا بـ118.1 مليون دولار. أما في النصف الأول من 2026، وبعد دخول السعودية والإمارات وإيران وإثيوبيا إلى المجموعة، فقد تغير ترتيب الأسواق، حيث تصدرت السعودية قائمة مستوردي المنتجات المصرية من دول “بريكس” بقيمة 1.8 مليار دولار، تلتها الإمارات بـ1.7 مليار دولار، ثم الهند بـ868 مليون دولار، والصين بـ841 مليون دولار، والبرازيل بـ633 مليون دولار، وروسيا بـ480 مليون دولار.

“حازم حسانين” يقول إن دخول دول جديدة إلى المجموعة يجعل المقارنة المباشرة بين 2022 و2026 أقل بساطة، حيث إن جزءًا من التغير في خريطة التبادل التجاري يعكس توسع عضوية “بريكس” نفسها وليس نجاحًا جديدًا للصادرات المصرية.

الصين أكبر شريك تجاري لمصر داخل “بريكس”، حسب حسانين، إذ بلغ إجمالي التجارة بين البلدين نحو 19.5 مليار دولار خلال 2025، وهو رقم يشمل الصادرات والواردات معًا وليس الصادرات المصرية إلى الصين فقط، مشيرًا إلى أن وجود تجارة ضخمة مع دولة عضوة في “بريكس” لا يعني أن مصر حققت مكسبًا تصديريًا مماثلًا، لا سيما وأن الجزء الأكبر ناتج عن الواردات.

 

 

الصادرات.. ماذا باعت مصر لـ”بريكس”؟

الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني يقول لـ”زاوية ثالثة” إن الهدف من توسيع العلاقات مع “بريكس” كان بغية الوصول إلى أسواق أكبر، وضرب مثالًا بقطاع الملابس الجاهزة، الذي ينمو باضطراد، مشيرًا إلى أن هذا النمو لا يمكن وضعه بالكامل في رصيد “بريكس”، إذ إن زيادة صادرات قطاع بعينه قد ترتبط بالطلب العالمي وتنافسية المنتج وأسعار الصرف واتفاقيات التجارة، وأداء الأسواق المستوردة، وليس بعضوية “بريكس”.

تكشف البيانات الرسمية أن الملابس الجاهزة حققت نموًا فعليًا في صادراتها، إذ سجلت صادرات الملابس الجاهزة نحو 2.8 مليار دولار في 2024، وارتفعت إلى 3.4 مليار دولار في 2025، بنمو 22%، واستمر النمو خلال 2026، إذ بلغت صادرات القطاع نحو 2.139 مليار دولار خلال يناير–يوليو، مقابل 1.869 مليار دولار في الفترة نفسها من 2025.

يضيف “الميرغني” أن واردات مصر من دول “بريكس” تتركز في سلع ومدخلات إنتاج واحتياجات إستراتيجية، من بينها الآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية والوقود والطاقة والحبوب والحديد والصلب واللدائن والمنتجات الكيماوية والسيارات، ما يجعل معالجة العجز التجاري أكثر تعقيدًا، حسب وصفه.

خفض الواردات ليس حلًا سهلًا، كما يقول “الميرغني”، إذ إن جزءًا مهمًا منها مرتبط بتشغيل المصانع وتلبية احتياجات الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الطريق الأكثر استدامة هو رفع قدرة الصادرات المصرية على النمو داخل أسواق “بريكس” وغيرها وليس مجرد كبح الواردات.

 

العملات المحلية.. أين الرقم؟

من أكثر الوعود ارتباطًا بعضوية بريكس الحديث عن تقليص الاعتماد على الدولار، وتوسيع التجارة والتسويات بالعملات المحلية. وعند الانتقال من الخطاب إلى الأرقام، تظهر فجوة واضحة. فحتى سبتمبر 2026، لم تنشر جهة مصرية رسمية حجم التجارة المصرية التي تمت تسويتها فعليًا بالعملات المحلية، سواء بالجنيه المصري أو اليوان الصيني أو الروبية الهندية أو الروبل الروسي أو الريال البرازيلي.

وكان وزير المالية أحمد كجوك، قد أعلن تطلع مصر إلى دور أكبر لبنك التنمية الجديد في توفير حلول تمويلية منخفضة التكلفة وتوسيع التعامل بالعملات المحلية. كما أُعلن خلال قمة بريكس 2026 عن غرفة تجارية مصرية-هندية مشتركة تستهدف دعم التسويات المالية بالعملات الوطنية وتوطين سلاسل القيمة. ولكن لا تقدم تلك التصريحات والفعاليات رقمًا لحجم التسويات المنفذة بالفعل منذ انضمام مصر لـ”بريكس”. 

وكذلك، لا يوجد حتى الآن قرار رسمي داخل “بريكس” بإطلاق عملة موحدة للتجمع، كما أعلن الكرملين قبل القمة أن روسيا لا تسعى إلى “إزالة الدولار” وإنما منفتحة على وسائل دفع مختلفة. فالعملات المحلية تظل حتى الآن أدوات محتملة أكثر منها نتيجة مالية مصرية منشورة يمكن قياسها.

ويوجد فارق اقتصادي مهم بين استخدام عملة في تسوية صفقة وبين توفير النقد الأجنبي الذي يحتاجه الاقتصاد، كما يقول الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد خزيم لـ”زاوية ثالثة”، ويضيف أن مصر إذا سددت جزءًا من وارداتها من الصين باليوان بدلًا من الدولار فإن هذا قد يقلل الحاجة إلى الدولار في تلك الصفقة تحديدًا، لكنه لا يلغي حاجة مصر إلى الدولار لشراء سلع من خارج “بريكس” أو لسداد التزامات وقروض وسندات مقومة بالدولار.

ولذلك، فإن تقليل الاعتماد على الدولار يحتاج اقتصادًا يولد موارد مستدامة من العملات الأجنبية عبر الصادرات والاستثمار والسياحة والتحويلات، وليس فقط إلى تغيير العملة المستخدمة في تسوية بعض الصفقات، حسب “خزيم”.

وهكذا، بعد عامين ونصف، لا تكشف المصادر الرسمية عن حجم واضح للتجارة المصرية التي جرى تسويتها فعليًا بالعملات المحلية. وغياب الرقم نفسه يصبح جزءًا من كشف الحساب.

الستيفيا.. تزرعها مصر وتستورد مُستخلصاتها 

بنك التنمية الجديد.. كم دولارًا دخل مصر فعلًا؟

بنك التنمية الجديد مؤسسة تمويلية مرتبطة بـ”بريكس” ويمكن تتبع مشروعاتها وقيم التمويل المعلنة. انضمت مصر إلى بنك التنمية الجديد في مارس 2023، أي قبل نحو عشرة أشهر من دخولها بريكس رسميًا، وهو ما منحها حضورًا مؤسسيًا داخل ذراع التمويل التابعة للتجمع قبل العضوية الكاملة.

ويجب الفصل بين حجم البنك عالميًا وبين الأموال التي حصلت عليها مصر. على مستوى البنك ككل، أعلنت البيانات عبر سنوات مختلفة عن محفظة تمويلية بلغت نحو 30 مليار دولار لتمويل 80 مشروعًا وفق بيانات 2021، ثم ارتفعت التقديرات إلى نحو 32–33 مليار دولار لأكثر من 90 إلى 96 مشروعًا في إعلانات 2023 و2024، وفي منتدى القاهرة في يونيو 2024، أشار نائب رئيس البنك إلى محفظة إجمالية تقارب 45 مليار دولار لأكثر من 100 مشروع، مع صرف أكثر من نصفها.

لكن هذه الأرقام تخص البنك في جميع الدول الأعضاء وليست أموالًا حصلت عليها مصر. في يونيو 2024، كشف وزير المالية آنذاك محمد معيط عن مفاوضات مع بنك التنمية الجديد للحصول على قرض بقيمة مليار دولار. وبحلول مارس 2025، ظلت مصر تتفاوض على القرض نفسه بقيمة مليار دولار، في سياق البحث عن مصادر تمويل بديلة بعد الخلافات حول شروط المراجعة الرابعة لبرنامج صندوق النقد الدولي البالغ 8 مليارات دولار.

وبعد أكثر من عامين على أول إعلان عن التفاوض، جاء وزير المالية أحمد كجوك في سبتمبر 2026 ليتحدث عن تطلع مصر إلى دور أكبر لبنك التنمية الجديد في توفير تمويلات ميسرة ومنخفضة التكلفة. لكن التصريحات المتاحة حتى ذلك التاريخ لا تتضمن إعلانًا رسميًا عن صرف ذلك التمويل لمشروع مصري محدد بقيمة معلنة.

وهنا تظهر المفارقة، فإن بنك التنمية الجديد هو أكثر أدوات بريكس قابلية للقياس، لكن البيانات لا تزال أقل وضوحًا من الرقم العالمي لمحفظة البنك.

وتكشف المقارنة مع مؤسسات تمويل أخرى عن فارق في وضوح الأرقام المعلنة. فالبنك الدولي أعلن عن تمويل لمصر بقيمة مليار دولار في مايو 2026، ضمن حزمة تشمل ضمانًا ائتمانيًا بقيمة 200 مليون دولار من بريطانيا. 

في المقابل، ظل التمويل المصري من بنك التنمية الجديد في خانة المليار دولار قيد التفاوض منذ 2024، دون إعلان رسمي بصرف فعلي حتى سبتمبر 2026. وهذا لا يعني أن مصر لم تستفد مؤسسيًا من عضوية البنك، لكنه يعني أن التمويل المباشر المصروف لمصر، وفق البيانات المعلنة المتاحة، من المكاسب التي يمكن وضع رقم نهائي لها حتى الآن.

 

 

الاستثمارات.. هل جاءت الأموال بسبب بريكس؟

في النصف الأول من السنة المالية 2025-2026، ارتفعت استثمارات دول “بريكس” في مصر إلى 3.7 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار في الفترة نفسها من السنة المالية السابقة، بنمو 29.7%. وتصدرت الإمارات هذه الاستثمارات بقيمة 2.7 مليار دولار، تلتها السعودية بـ532.3 مليون دولار، ثم جنوب أفريقيا بـ345 مليون دولار، والصين بـ137.2 مليون دولار، وروسيا بـ13.4 مليون دولار، والهند بـ11.9 مليون دولار.

يقول “الميرغني”: ظاهريًا، يمكن وضع هذه الزيادة في خانة المكاسب، لكن اقتصاديًا، سيكون من الخطأ تحويلها مباشرة إلى استثمارات جاءت بسبب “بريكس”، كما أن السبب واضح في حالة الإمارات تحديدًا، إذ إن الجزء الأكبر من القفزة الاستثمارية يرتبط بصفقة رأس الحكمة الضخمة، وهي اتفاقية ثنائية سبقت حصول مصر على العضوية الكاملة في “بريكس” ومنفصلة عنها في جوهرها.

ويضيف أن تدفقات الاستثمار إلى مصر تتأثر بعوامل أخرى، مثل برامج الخصخصة والحوافز الاستثمارية وسعر الصرف واتفاقيات الاستثمار الثنائية والظروف الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى نمو الاستثمار مع دول “بريكس”، لكن إثبات أن الزيادة نتجت عن العضوية نفسها يحتاج تتبع مشروعات جديدة مرتبطة مباشرة بإطار “بريكس” وليس فقط رصد جنسية المستثمر.

حتى سبتمبر 2026، لا تظهر في البيانات المتاحة حالات موثقة بأرقام واضحة تسمح بإسناد طفرة استثمارية إلى عضوية مصر في “بريكس” وحدها، باستثناء أن العلاقات الاقتصادية مع دول المجموعة أصبحت جزءًا من إطار أوسع للتعاون.

 

 

 مكسب لا يصح نسبته إلى بريكس

قد تبدو تحويلات المصريين العاملين في “بريكس” مكسبًا مرتبطًا بتوسع علاقات مصر مع دول المجموعة. فقد ارتفعت تحويلات المصريين من دول بريكس من 9.8 مليار دولار خلال السنة المالية 2023-2024 إلى 15.7 مليار دولار في 2024-2025، لكن السعودية وحدها شكلت نحو 12 مليار دولار من الرقم الأخير، والإمارات نحو 3.6 مليار دولار.

يقول الدكتور حازم حسانين إن قفزة تحويلات المصريين بالخارج ارتبطت بدرجة أساسية بتوحيد سوق العملة، وهو ما شجع المصريين على تحويل أموالهم عبر القنوات الرسمية بدلًا من السوق الموازية، كما أن السعودية والإمارات كانتا أصلًا من أهم مصادر تحويلات المصريين قبل انضمامهما إلى بريكس في يناير 2024، ولا يمكن اعتبار زيادة التحويلات مكسبًا صنعته عضوية “بريكس”.

وفي الاتجاه الآخر، ارتفعت تحويلات العاملين من دول “بريكس” داخل مصر من 76.2 مليون دولار في 2023-2024 إلى 202.5 مليون دولار في 2024-2025. ويعلق “حسانين” بأن معدل النمو النسبي وإن كان كبيرًا إلا أن القيمة المطلقة تظل صغيرة مقارنة بحجم التجارة والاستثمار.

عند وضع الخطاب السابق لعضوية “بريكس” وبعدها في مواجهة البيانات الرسمية حتى سبتمبر 2026، تظهر فجوة بين ما كان متوقعًا وما يمكن إثباته، كما يقول الدكتور أحمد خزيم، إذ لا يوجد بيان رسمي لحجم التجارة المسددة بالعملات المحلية، بينما لا يزال الدولار يمثل 56.77% من الاحتياطيات العالمية، إضافة إلى أن فتح أسواق تصدير جديدة أمام الصادرات المصرية جاء في قطاعات محددة، لكن الصادرات الكلية إلى “بريكس” تراجعت في النصف الأول من 2026

أخيرًا، بعد عامين ونصف من العضوية، لا تقول الأرقام إن مصر خرجت من بريكس بلا مكاسب، فقد شهدت مصر نمو التجارة وقفزة الصادرات خلال السلسلة السنوية ونمو استثمارات دول المجموعة وتوسع العلاقات الاقتصادية، فضلًا عن وجود مصر داخل مؤسسة تمويلية مثل بنك التنمية الجديد. لكن الأرقام نفسها تمنع في الوقت ذاته تحويل هذه النتائج إلى قصة نجاح مكتملة.

فالتجارة اتسعت، لكن أحدث بياناتها اتسعت لصالح الواردات أكثر من الصادرات. والصادرات قفزت في 2024 و2025، لكنها تراجعت 11.6% في النصف الأول من 2026. والاستثمارات القادمة من دول بريكس ارتفعت، لكن جزءًا مهمًا منها مرتبط بعوامل ثنائية واتفاقيات سبقت العضوية. أما العملات المحلية، التي قُدمت باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتقليل الاعتماد على الدولار، فلا يزال حجم استخدامها الفعلي في التجارة المصرية غير معلن برقم رسمي واضح.

 

نحو تقليص الدعم.. الحكومة ترفع أسعار الكهرباء للمرة الخامسة في خمس سنوات

إبراهيم الهادي عيسى
صحفي مهتم بالقضايا الاقتصادية وتقاطعاتها مع العدالة الاجتماعية والقصص الإنسانية

Search